
بقلم/ إبراهيم الظنيني
مصطلح الحرافيش كان يطلق منذ زمن ليس ببعيد على الأشخاص الضعفاء الفقراء الذين لا حيلة لهم ولا قوة ، كل ما يهمهم قوت يومهم ومكان يتأنسون فيه من حر الصيف وبرد الشتاء .
الأن أنتقل هذا المصطلح الى العامل البسيط أو الموظف الصغير الذي بيده مفاتيح ومغاليق المصلحة التي يعمل بها .
في كل مصلحة حكومية أو أدارة في أي مكان من مصرنا الحبيبة أصبح هذا الحرفوش ذو أهمية كبرى لا تقل في أحيانا كثيرة عن أهمية المدير وأتباعه .
أحيانا اذا أردت أن تنهي اجراءات مصلحة ما في أدارة ما ، ما عليك الا بالتوجه اليه قبل غيره لتيسير أعمالك ومعرفة ما يمكن أن تقوم به للغرض الذي أتيت من أجله .
تظهر عليه علامات الوقار والهيبة ويحمل بين ذراعيه عشرات المطالب في كل هيئة لتعريف طرق المساعدة لكل زاءر أو طالب مصلحة .
لم يعد الحرفوش ضعيفا مسكينا يبحث عن ضل شجرة ، بل أصبح ذو عمل وذو أهمية بين كثير من الناس ومنارة فهم للأمور المستعصية والتي يصعب حلها .
منطقيا في هذا الوقت لا يمكن الأستغناء عنه أو معاملته معاملة غلظة حتى من مديريه ورؤساءه فهم يحتاجونه في كثير من أمور حياتهم العملية والشخصية أيضا .
يعرف كل قرارات المدير ويعرف متى والى أين يمكن أن تنقضي هذة المصلحة وتتم بسهولة ويسر ، يعرف كل شىء في المؤسسة والإدارة التي يعمل لديها .
حتى وأن ناداه أحد لابد من تقديم النداء بلقب يليق به ، فهو الحاج فلان .. وعم فلان .. والدينامو المولد لطاقة العمل .. والترمومتر الفعال لقضاء الحوائج بمقابل وأحيانا دون مقابل .
لا يمكن الأستغناء عنه أو محاولة أبعاده لأن هناك الكثيرين ، أذا تم أبعاد حرفوش يأتي حرفوش …
.. حقا أنها دنيا الحرافيش ..
كل ذلك ليس تقليلا من حجم وأهمية كل مسؤل في موقعه أبدا . أنما شرح لحالة موجودة ومؤثرة في المجتمع بشكل كبير .
… يا له من حرفوش ( عفوا ) أقصد … يا له من رجل مهم …





