
حفل إطلاق مفتاح الدار
كتبت منى عبد اللطيف نائب رئيس قسم الأدب بجريدة مصر اليوم نيوز
مفتاح الدار تلك القطعة المعدنية العريقة العتيقة، التي تعكس رحلة معاناة امتزج فيها الألم بالأمل في رقصة سرمدية احتلت أعين وقلوب أصحابها، هؤلاء النازحين المتناثرين في الأقطار، وأبصارهم منصبة على ديارهم التي وإن هدمت أو احتلت مازالت قائمة راسخة بقلوبها تنتظرهم في أماكنها، وينتظرون السبيل إليها بمفاتيح معلقة حول أعناقهم، عمرها أكبر من عمر المعاناة والاحتلال وربما أصحابها، فتلك المفاتيح تنتقل من جيل إلى جيل، وإن مات المطالب فالحق قائم لا يموت والأرض شاهدة…
ونحن شاهدون، راعون للقضية وأبنائها الذين همشهم العالم عن طمع وتغافل ورهق فكل مخمور يترنح في دوامة شقاء كتب على شعوب بعينها وشخوص بأعينهم، وهذا ما عكسه كريم سليمان متولي ببراعة داخل مجموعته مفتاح الدار، تلك المجموعة القصصية المؤلفة من اثنى عشرة قصة حملت هموم المهمشين والنازحين عن أراضيهم وعوالمهم، الضائعين من حقوقهم، المهترئة نفوسهم في زخم العيش ولهوه،
ويعتبر كريم سليمان متولي من الكتاب الواعدين المتفردين في أقلامهم وشخصياتهم، هذا الكاتب الذي قرأ في أدب الرحلات منذ عمر التاسعة، وبدأ العمل أيضًا في ذلك العمر ليكتب على صفحات عمره رحلات خاصة من الكد السابح بين أمواج عاتية من التغيير، فلقد عمل في مجال التجارة بأنواعها من أسماك لملابس لكتب ثم التحق للعمل بإحدى الفنادق العريقة ليهتدي دربه أخيرًا ويصل لمنصب مدير الفندق، لكنه لم يكتفي فالحلم مطارده وآن أوان تحقيقه،
وهنا قرائي الأعزاء لا أتحدث عن حلم الكتابة الروائية والقصصية فقط بل أتحدث أيضًا عن حلم كتابة السيناريو والإخراج السينمائي فكريم سليمان شخص متعدد المواهب باقتدار، وها هو اليوم كتب رواية ومجموعتين قصصيتين وصنع أحد أهم برامج البودكاست وانجحها في الوسط الأدبي وهو بودكاست آخر طبعة، ومازالت أنتظر منه المزيد،
وسيشهد غدًا الثلاثاء العاشر من ديسمبر حفل إطلاق مجموعته القصصية مفتاح الدار الصادرة عن دار المعارف في تمام السابعة مساءً داخل الحرم اليوناني، والتي اتنبأ إنها ستكون علامة فارقة في مشواره الأدبي لما تحمله من أفكار حملت عمق نفسي وإنساني حتما ستجد نفسك أو جزء منها بين طياته…
وختامًا؛ خالص تحياتي ومباركتي للكاتب المبدع أستاذ كريم سليمان متولي وتمنياتي بدوام الألق والنجاح.






