مقالات

حاول ٠٠!!

حاول ٠٠!!

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد

 

لا تفرط في قيمتك و لا تشوه صورتك فأنت مقياس نفسك ٠٠
حاول فلا يوجد مستحيل في تلك الحياة ٠٠

فمن خلال الانطلاقة تكون البدايات مجرد فكرة للتوغل بين متاهات المعطيات و بالوجدان المرهف يتعامل الإنسان مع العُقد المتشابكة فيبسطها صبرا داخل دائرة النسيان و العالم المجهول في إطار فلسفة جمالية تأملية لماهية الأشياء في استمرارية دون توقف هكذا

و من ثم يتحول الضجر إلى أمل يراود الأمنيات بين حواجز الصمت ٠٠

فالمحاولة كفيلة لتغيير الأوهام وسط تقلبات و زحام الحياة الطاغية بقسوة المادة ٠٠

المهم حاول أن مميزا و رائعا بشخصيتك بين الواقع في ظل المتغيرات التي أصابت الفرد و المجتمع معا ٠٠

مع كثرة المفاهيم و تشعب القضايا و تعدد الرؤى ، و من ثم يجب علينا المضي قُدما مهما كانت النتائج مع التحلي بالتحصيل الإيجابي فلا نتخلى عن الثوابت و طمس الهوية و الزج في الصراعات من أجل غريزة التملك و بسط النفوذ و تغليب روح ( الأنا ) على المقاصد و المصلحة العامة ٠
فكن صاحب رؤية و رأي و عقلانية تسلم من التبعية و الانقياد و الاستسلام ، فلا تسلم نفسك لحظة إلى المجهول و لا تدور خارج إطار مسار التاريخ ٠٠

و حاول أن تضيف إلى الإنسانية شيئا حسب المتاح فيكون لك رصيدا مسجلا ، بعيدا عن العزلة أو التقليد و الرتابة و الميول إلى سلطة تعطل قيمتك ٠٠
حاول أن تكون نقطة مؤثرة في عالم المعرفة كي تضيء الدرب في تواصل ٠

بل ساهم كعنصر فعال بنشاطه في تناغم بحسن الأداء و العطاء في نمو ٠
كل هذا بغض النظر إلى الاستفادة غير المستحقة ، و البعد عن المنافع التي تحولنا إلى آلة فاقدة الحلم و المشاعر و الاحاسيس مثل الحشرة الضارة أو النبات المتسلق على حساب جهود الأخرين ٠
مع تزيف الحقائق و تزين المفترض المتشابك مع تجريف المفاهيم في سلف لكسب ود فريق على حسب المجتمع الذي تداهمه لحظات الانكسار بالشائعات و الخداع دون وعي و انتماء

حاول أن تنقل الواقع بشفافية و نقد بنَّاء قائم على الإمكانات في كل مكان حتى يسود الحب أرجاء عالمك الذي يعكس خريطة وجودك في بصمة ذات تأثير ملحوظ بين شريعة الغاب المهيمنة و المسيطرة على الكيانات ماديا و معنويا ٠٠
و أخيرا حاول بالأخلاق تفرض نفسك في تواضع و ترفع عن الدناءات و النقائص التي تعطل حركتك الطبيعية ٠٠
و امسح من قاموسك مفردات البغض و الكراهية بسبب و بدون سبب ترتاح من العدوات ٠
أقول لك حاول ٠٠ حاول ، و يكفيك هنا شرف المحاولة ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى