أدب وشعر

تنشر المرض أسرع من كورونا.. ماهي “الزاعجة المصرية”

متابعة/ احمد مقبل شلامش

بعد إعلان السلطات الإيرانية عن رصدها بعدد كبير من المدن في إيران، وإنتشارها في عدد كبير من دول العالم، تساءل الناس عن خطورة بعوضة “الزاعجة المصرية” والبيئات التي تساعد على إنتشارها وكيفية مجابهتها.

مقالات ذات صلة

تتواجد وتنتشر في محيط الإنسان
يقول الدكتور أحمد حسين مدير معهد بحوث الحشرات الطبية السابق في تصريحات خاصة لـ”مصر اليوم نيوز”، أن أصل تسمية البعوضة بهذا الإسم يرجع الى المكان الذي تم تصنيفها فيه للمرة الأولى، لكنه لا يعني أنها بعوضة مصرية بالأساس.

ودائما ما تتواجد هذه البعوضة في محيط الإنسان والتجمعات السكنية، وتعيش في أماكن تواجد المياه النظيفة الراكدة، مثل المياه الصادرة من أجزة تكييف الهواء، أو مياه “السيفون” الراكدة منذ أيام، أو حتى المزهريات التي توجد فيها مياه لم يتم تغييرها منذ أيام ،أو في المزارع حيث أواني شرب الطيور مثلا، وهكذا، حيث تضع البعوضة بيضها داخل هذه المياه.

أما عن دورة حياتها، فيقوم ذكور “الزاعجة المصرية” بتلقيح الإناث لمرة واحدة في العمر، ولا تتعدى حياة الذكر أكثر من 4 أيام، ولا يستطيع الذكور قرص الإنسان، أما الإناث فتصل دورة حياتها ما بين الشهر وحتى الثلاثة أشهر، وتحتفظ بتلقيح الذكر لها لتكوين البيض 5 مرات خلال دورة حياتها، كل منها تحتوي على عدد من 150 – 300 بيضة، ورغم أن البعوضة تتغذى على المواد السكرية من رحيق الأزهار الى عصائر الفواكة، إلا أن الإناث منها تحتاج الى دم الإنسان لتكوين البيض.

ويؤكد الدكتور أحمد حسين، أنه لهذا تعد إناث “الزاعجة المصرية” السبب في إنتشار المخاطر والأمراض، بعكس الذكور التي لا تساهم في الأمر إلا بعملية تلقيح واحدة في عمرها، وينتقل البيض عن طريق الشحن الجوي أو البحري، حيث قد يصمد بيض البعوضة لمدة تصل الى عام كامل في الجفاف.

ويؤكد الدكتور المتخصص، أن بعوضة “الزاعجة المصرية” تسبب الإصابة بحمى الضنك، وفيروس زيكا، وقد تسبب الحمى الصفراء الخطيرة والتي تنتشر في إفريقيا، وأن الفيروس يحتاج الى فترة حضانة داخل جسم الإنسان قبل أن يظهر المرض تكون في حدود 10 أيام.

وبحسب الدكتور أحمد حسين، عرفت “الزاعجة المصرية” لأول مرة في القرن التاسع عشر، وتنتشر في أغلب دول العالم تقريبا، أما في مصر، فبعد السيطرة عليها وإختفائها في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، عادت مرة أخرى عام 2014 ، حيث بدأت تظهر بعض الحالات من حين لآخر في مدن الصعيد والبحر الأحمر، وتكون قادمة من موانيء البحر الأحمر عن طريق السفن و التبادل التجاري.

كما أكد الدكتور أحمد حسين أن التغير المناخي وإرتفاع درجات الحرارة يعدان من العوامل الهامة والأساسية لإنتشار هذه البعوضة، حيث تساهم الحرارة في تقصير دورة البيض من لحظة وضعه وحتى تحوله من طور الدودة الى بعوضة، كما ساهمت زيادة الأمطار الى وجود مياه في الأماكن المسطحة وركودها، وبالتالي انتشار بعوضة “الزاعجة المصرية” بشكل كبير.

أما عن طرق مكافحتها، فيؤكد الدكتور الخبير، أن مسألة السيطرة على الحشرات هي أمر صعب للغاية ومكلف بشكل كبير، كما أن الأمصال ذات الصلة بالأمراض المنقولة من هذه البعوضة غير منتشرة في معظم دول العالم، بخلاف عدد من الأمراض الأخرى التي لا يوجد لها أمصال حتى الآن، إلا أن السيطرة على أماكن تواجد المياه الراكدة النظيفة قد يكون أحد الحلول، للسيطرة على أعداد البعوض وتكاثره.

وفي إشارة إلى المدن الموبوءة ببعوضة “الزاعجة” والمعرضة للخطر قال فرشيدي إن عدداً كبيراً من مرضى حمى الضنك قدموا إلى إيران من دول أخرى، وإذا تحول إلى جائحة سيكون هذا المرض أسرع انتشارا من كورونا.

هذا وحذر أمين سر اتحاد شركات الطيران الإيرانية، مقصود أسعدي ساماني، من احتمالية تواجد بعوضة الزاعجة في الطائرات نتيجة لنقل بيضها بواسطة أمتعة الركاب.

ومن ناحية أخرى، قال رئيس مركز إدارة الأمراض المعدية بوزارة الصحة الإيرانية، شهنام عرشي : “تلوثت 10 دول خلال 50 سنة الماضية ببعوضة “الزاعجة”، أما الآن فقد بلغ عدد هذه الدول 120 دولة. وأكثر من 50% من سكان العالم يتعرضون للأمراض التي تنقل بواسطة هذه البعوضة، والوباء الذي تسببه “الفصيلة المصرية” سيكون انتشاره سريعا للغاية”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى