
✒️/عماد سمير
في التراث الشعبي المصري، تظل أسطورة النداهة واحدة من أكثر القصص غموضًا وإثارة للرعب. النداهة، التي يُعتقد أنها امرأة تظهر في الأماكن المهجورة والطرق الفرعية ليلاً، تستدرج المارة بصوتها العذب والمغري، ليجد البعض أنفسهم ضائعين أو مهددين بخطر لا يعرفون له تفسيرًا.
الاسم نفسه مشتق من فعل “نادَ”، أي أنها تستدعي من يمر بالقرب منها. توصف بأنها امرأة فاتنة الجمال، لكن مع ملامح مخيفة تظهر عند الاقتراب، وكأن وراء الجمال سحرًا غامضًا لا يُقاوم.
الأسطورة لم تكن مجرد قصص مخيفة، بل كانت وسيلة تقليدية لتحذير الناس، خاصة الأطفال والشباب، من السير بمفردهم ليلاً أو الاقتراب من الأماكن المهجورة. البعض يرى أن النداهة تمثل الخوف البشري من المجهول والعزلة، بينما يرى آخرون فيها تحذيرًا من الفضول الزائد الذي قد يكلف الإنسان حياته أو روحه.
اليوم، تظل النداهة جزءًا من التراث الشعبي المصري، تُروى في الحكايات، وتستمر في إثارة الفضول والخوف، وتجسد رمزًا للغموض الذي يحيط بالليل والأماكن المهجورة في مصر.





