السياسية والعسكريةتحقيقاتتقاريرمقالات
أخر الأخبار

القوات الأمنية والمقاومة تحسم المربّع الأسود في جنوب غزة: سقوط ميليشيا دُغمش الموالية للاحتلال

القوات الأمنية والمقاومة تحسم المربّع الأسود في جنوب غزة: سقوط ميليشيا دُغمش الموالية للاحتلال

كتب هويدا حماد

تمكّنت الأجهزة الأمنية وأمن المقاومة مساء اليوم من السيطرة الكاملة على المربّع المسلح التابع لميليشيا دُغمش المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، جنوب مدينة غزة، بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات طويلة، أسفرت عن مقتل عدد كبير من المسلحين واعتقال آخرين.

وأكدت مصادر ميدانية أن القوات تواصل تمشيط المنطقة ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات التي كانت بحوزة الميليشيا، من بينها أسلحة إسرائيلية حديثة، الأمر الذي يعزز الأدلة على الارتباط المباشر بين عناصر الميليشيا وجهاز الشاباك الإسرائيلي.

خلفية تاريخية للميليشيا ودورها التخريبي:

تُعدّ ميليشيا دُغمش واحدة من أخطر المجموعات المسلحة التي مارست التخريب الداخلي وشاركت في جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية.

وتشير الوقائع الموثقة إلى أن أحد أسباب تفاقم المجاعة الأولى في مدينة غزة والشمال كان بسبب تورط عناصر من العائلة في سرقة ما يزيد على 40,000 كيس طحين، ومساومتهم لقيادة المقاومة على تسليمها مقابل مكاسب مادية ونفوذ سياسي.

كما ثبت أن الميليشيا كانت تسرق الشاحنات المخصصة للإغاثة من منطقة النابلسي وتستولي على حمولتها بالكامل، مما تسبب في استشهاد عدد من السائقين الأبرياء.

بل وتجاوز الأمر ذلك إلى تنفيذ عمليات اغتيال ميدانية بحق مجاهدين من كتائب القسام، وسرقة عتادهم أثناء اشتباكهم مع قوات الاحتلال على الثغور.

جرائم ضد المدنيين والنازحين:

على الصعيد الاجتماعي، مارست الميليشيا البلطجة على المواطنين وجمع الأتاوات من النازحين والمنكوبين، وسرقة المساعدات الإنسانية المخصصة لهم، بالإضافة إلى نصب الكمائن للنازحين العائدين إلى بيوتهم، وإبلاغ ضباط الشاباك بمواقعهم لتصفيتهم.

وتشير التحقيقات إلى أن أفراد الميليشيا استخدموا سلاح المقاومة المسروق من العقد القتالية، ليس لمواجهة الاحتلال، بل في قتال داخلي ضد المقاومة نفسها.

وكان آخر ضحايا هذه العصابة الشهيد الصحفي صالح الجعفراوي، الذي تم اختطافه وإعدامه بسبع رصاصات بأوامر مباشرة من ضباط الشاباك عبر عناصر الميليشيا.

خاتمة:

إنّ سقوط المربّع الأسود لعائلة دُغمش يمثل انتصارًا للأمن الداخلي والمقاومة الفلسطينية في معركة تثبيت الجبهة الداخلية، ويؤكد أن غزة لن تسمح بعد اليوم لأي عميل أو ميليشيا مسلّحة أن تعبث بأمنها أو تبيع دماء أبنائها للعدو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى