في ميكروباص مزدحم وسط القاهرة، ورقة 10 جنيه بلاستيك تحولت إلى سبب مشادة قصيرة لكنها كشفت أزمة أوسع في تعامل الناس مع العملات البلاستيكية الجديدة.
الراكب مدّ الورقة للسائق، مؤكدًا أنها صالحة، لكن السائق رفض استلامها بحجة أنها “مقطوعة” أو “تالفه”، ما تسبب في توتر واضح أمام الركاب. دقائق قليلة كانت كافية لتحويل موقف بسيط إلى مشهد يعكس تحديات يومية تواجه المواطنين عند استخدام هذه العملات.
هذه الواقعة ليست فريدة. رصد ميداني في المواصلات والأسواق أظهر تزايد حالات رفض العملات البلاستيكية، سواء بسبب قطع أو خدش بسيط، أو الالتفاف والتجعيد بعد الاستخدام المتكرر، إضافة إلى خوف السائقين والباعة من رفضها لاحقًا في تعاملاتهم اليومية، وغالبًا ما يقترن ذلك بغياب وعي المواطنين حول متى تكون العملة صالحة أو كيفية استبدالها، ما يخلق مواقف محرجة ونزاعات يومية.
رغم أن الفلوس البلاستيكية صُممت لتكون أكثر تحملاً وعمرًا أطول من الورقية، فإن هذه المشاكل العملية جعلتها مصدر خلافات يومية، خصوصًا في المواصلات والأسواق الشعبية، حيث يمكن أن يتحول كل تعامل بسيط لموقف محرج أو نزاع.
يبررون رفضهم للورقة المتضررة خوفًا من خسارة محتملة،او لعدم وجود وقتا لأستبدالها من البنك بينما المواطن يجد نفسه في مأزق: عملة رسمية لكنه قد يواجه رفضها عند أي تعامل لاحق.
وهنا نكون بين رغبة الدولة في تطوير النظام النقدي وواقع الاستخدام اليومي، تتسع فجوة يتحملها المواطن وحده.
ورقة 10 جنيه بلاستيك قد تبدو بسيطة، لكنها أصبحت سببًا لنزاعات يومية.
السؤال يبقى: هل المشكلة في العملة نفسها أم في وعي الناس وتنظيم التعامل بها؟