
العلاقة بين الفلسفه والعقل في المجتمع المصري..
بقلم مروة فؤاد
في الواقع ان الاعتماد علي العقل والفلسفة في مصر محدودوغير منهجي رغم وجود إرث فكري عميق في مصر.
فنجد ان التعليم في مصر قام بتهميش الفلسفه في المناهج الدراسية وإعتبارها مادة غير أساسية ولا إعتماد التفكير النقدي للطلاب،،في المجتمع هناك حضور للفلاسفة في بعض الأوساط الثقافية لكن تأثيرها علي وعي الشعب ضعيف،،ويسود في مصر مايسمى بفلسفة(كأن)في الحياة اليومية
وهو التظاهر بالفعل دون الجوهر،،كأننا نعلم ننتج /نصلح بينما الواقع مختلف..
اما السياسة في مصر يعاني العقل المصري من أزمة وهي يهيمن عليه الولاء الإيديولوجي والتبعية بدلا من التفكير الواقعي والتحليلي..فالنخب الفكرية هي معزولة عن الواقع او محاصرة بخطوط حمراء تمنعها من التأثير الحقيقي..
فالأمر يتطلب بيئة تسمح بحرية التفكير والنقد البناء..
فتجد مثلا.،مؤتمر السلام الذي عقد في شرم الشيخ صدر الاعلام الموجه للعقول المصرية التغزل برئيسة دولة إيطاليا من قبل ترامب او رئيس تركيا.
ولم يحدثنا الاعلام عن بنود الاتفاقية والأحداث الداخلية وكأننا في مسلسل لتصدير مشاهد للعقول المتفرجة والتقليل منها والاحتفاظ بأهم الاحداث السياسية لهم وكل هذا لإضعاف العقول واستيعابهم بقشور خارجية لاتعنينا بشئ سوي إرهاقك الذهني بأحداث دون جدوي
ولكن تطبيق فكر مثل فكر ابن رشد وابن خلدون في المجتمع العربي بأكمله ضرورة،،ابن رشد دافع عن التوفيق بين العقل وحرية التفكير وهي قيم أساسية لأي نهضة فكرية من حيث ترسيخ مبدأ العدالة القائم علي العقل لا علي العاطفة والانتماء
فكلاهما اعتمدا علي العقل كأداة لفهم الواقع ورفض الجمود والتقليد والجرأة الفكرية…
هنا السؤال؟أين المجتمع المصري من صوت العقل الفلسفي من التفسير العقلي وحرية التفكير والتفكير التحليلي ايضا..
تجد ان عندما تفكر مصر في نهضة حقيقة لابد وان تكون ثقافية إدخال الفلسفة فتطبيق فكر إبن رشد وابن خلدون هذا التكامل الفكري يمنحنا أدوات للتفكير الحر والتنوير وبناء مجتمع عقلاني وعادل منتج ومتماسك ومصر بتاريخها العميق وتنوعها الثقافي هي بيئة مثالية لإحياء هذا الفكر.
ولابد من إنتهاء الاعلام المصري من تصدير التفاهات لارهاق المجتمع المصري ذهنيا بل إشراك المجتمع في حورات عقلانيه حول قضاياه فتطبيق الفلسفة وإعماد العقل هو إستثمار في أدوات فكرية ممكن تعيد تشكيل الحاضر وتفتح آفاقا للمستقبل…
إحياء الثقافة النقدية وتشجيع النشر والكتابة في الفكر والفلسفة وحماية حرية التعبير والتفكير ودعم المنتديات التي تناقش قضايا المجتمع بعمق،فالمجتمعات التي طبقت التفكير النقدي شهدت نهضة حقيقية لان الافكار الحقيقة هي عمق للفهم وهي أداة تحليلية وعقلية تجعلك تسبق اي دولة متقدمة..الخلاصة
المجتمع المصري بدلا من تصدير مشاهد أعلامية لن يستفيد بها المجتمع سوي ارهاقه ذهنيا او تحويل مسار فكره لاتجاه أخر لابد من إشراكه في التفكير النقدي والتحليلي الذي يعتمد علي الحرية والإبداع في الاراء والفكر لدفع عجلة التقدم للامام وبدلا من هجرة العقول المصرية هربا من الجمود الفكري في مصر وتقييده في إطار التبعية..





