
الشاعرة الجزائرية خديجة قادري بضيافة مصر اليوم:
*أكتب للأنسان الكامل إنسان القيم والحضارة وأكتب للفرح الضائع والحق الغائب*
*مهمة الشاعر اليوم صارت عظيمة في المعركـة الحضارية واللغة مملكة الشعراء ولا اؤمن بنزاهة المسابقات الشعرية*
*الشعر تحليق في ملكوت السماء ورسالتي للشعراء حافظوا عليه*
من خيوط النّور استلّت حروف الابداع لتمتطي صهوتها ، فأصبحت نار على علم بمفرداتها المُعبرة وطموحها الكبير ونصوصها الجاذبة بعباراتها الهادفة التي تملكت القارئيين لها فالهبو اّكفهم بالتصفيق والاعجاب
مُبدعة عشقت النجاح شاعرة تُبدع بعدد الأرقام وتنشئة الأجيال
الشاعرة الجزائرية خديجة قادري ضيفنا اليوم بلقاء خاص متحدثًة عن الشعر البدايات والإنجازات
حاورها:صابر الهلالي
*اهلا وسهلاً بحضرتك في لقاء خاص عبر مصر اليوم*
أهلا وسهلا ومرحبا بك أخي الفاضل صابر وبجميع المتابعين لمصر اليوم الأنيقة التي تتزين دوما وتتعطر صفحاتها بحضور الأحبة ، من الجزائر الحبيبة وبالذات من مدينة سعيدة أبعث خالص تحياتي للساهرين على هذا الصرح المنيع متمنية لكم التوفيق والسداد
*بداية نــبذة تعريفية عنك للقارئ الكريم*
الشاعرة خديجة قادري من الغرب الجزائري من مواليد شهر مارس ،أستاذ مكون في التعليم الثانوي حاصلة على شهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها ، أكتب الشعر ،وأحب الحروف والقراءة ، تحصلت على عدة جوائز وأوسمة وشاركت في عدة ملتقيات أدبية وعلمية لي ديوان مطبوع بعنوان : متى تصدق أني فراشة ؟ ولي مشروع ديوان آخر في الطريق ،كما لي مشروع كتاب يحتوى مقالات نقدية متفرقة في مجموعة أعمال لكتاب جزائرين و عرب
*لكل شاعر طفوله رافعه بالحب والشوق فماهي أبعادطفولة الشاعرة خديجة قادري وكيف التقيتِ بكراسة الشعر*
الطفولة أولى محطات الحرف ، ومغانم من البهجة ، خصوصاً وأني كتبت في سن صغير ، كان لي موعد مع الحروف منذ نعومة أظافري ، خاصة في ما يتعلق بإهتمام أسرتي ومحيطي بي
أكيد تبقى الطفولة عالم السحر والعبق الذي يمتد في حياتي لأني صبغت بالحب والفرح والأمل منذ
*البعد والشوق والحرمان هي مفردات الشاعر … فماهي مفردات شعرك ؟*
ج2- الشعر أقوى أنواع الإدمان ، أن تكون شاعراً فقد اخترت أن تموت عاريا في صحراء الحرف ، فهو عمل انقلابي ضد الذات وضد الوجدان ، أن تكون شاعراً فقد اخترت أن تكون قائداً لثورة لا يهجع صوتها، ولا تختفي ومضاتها المضيئة في إطلالتها على الحياة ، فالشعر قنبلة موقوتة تنبض بدواخلنا ، وتبدأ من كل جميل فينا ومن حولنا بها نعانق الحياة ، ونتوهج في أزقتها ، فيبدأ الشعر من حيث لا ينتهي ، وينتهي الكلام من حيث يبدأ الشعر ، هو فلسفة الحياة المعمقة في نظري وفلسفة الروح إذ ترضى و إذ تثور ، إذ تغضب وإذ تفرح ، إذ تقبل وإذ تدبر ، وهو عندي كالروح علمه عند ربي ، مهما حاولنا أن نعرفه لن نجد له تعريفاً يليق بجلاله ولن نجد له تأويلا يفسر سر عذوبته والتصاقه بذات الإنسانية فما يضّير لو أننا لم نجد له تعريفاً يليّق بمقامه ؟ فالشّعر كائن زئبقي لا يخضع لمظاهر التجريب والتشّخيص والتّجريد وكذا الشاعر الشخص الوحيد الذي تقف كل نظريات التحليل النفسي عاجزة أمامه ، لذلك كله أرى أننا مادمنا نتقبل الأشياء من حولنا دون اعتراض ، لابد أن نحتوي الشعر والشاعر دون تشخيص فالشعر في لغة الرياضيات منطقها ، وفي لغة الفيزياء تيارها ، وفي لغة التاريخ عراقتها ، وفي لغة الأدب خيالها وفي لغة الموسيقى …نغماتها ، وهو في ذلك كله نبض الحياة ولحنها ، لا تقيده الأزمنة ولا المواعيد ، يصنع ذاته بذاته ويهيئ أسباب وجوده ، لذلك فمفرداتي في الشعر هي قاموس الحياة بأكملها .
*لكل شاعر بعد يميزه عن الاخرين فماهي أبعاد قصائد الشاعرة خديجة*
الشعر رسالة تحمل الحب والخير والجمال وعليه فأبعادي من حيث المواضيع الخير والحب والحرية المعقلنة، ومن حيث اللغة البلاغة والجمال والفصاحة
وأن تبقى لغة الضاد شامخة
*يقال ان بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وان البعض الاخر تكتبه القصيدة فمن أي نوع من الشعراء انتِ وكيف تولد القصيدة لديكِ ؟*
أنا من النوع الذي يكتبه الحرف فالقصيدة تكتبني عنوة ، تكتبني حزناً ، تكتبني فرحا، تكتبني ثقة ، تكتبني رهبة ، تكتبني في كل الحالات ، أنا أسلم القصيدة أوراقي كاملة ، وأكسر لها أقلامي فتأتي في أبهى أثوابها ، لتقبلني وتتوجنني على عرشها .
*من ترين من الشعراء العرب في عصرنا الحالي يستحق لقب شاعر وماهي صفات الشاعر الفذ في نظرك؟*
الشعراء اليوم كثر من المحيط إلى الخليج ، من حضرموت إلى فاس والصفات التي ينبغي أن تكون في الشعراء ، هي الوعي الحضاري برسالة الشعر ، و اللغة الراقية ، والاطلاع على كل تحولات القصيدة العربية ، وتقبل التغيرات التي شهدتها أم عن الشاعر الفذ فأفضل أن أقول كل شاعر استطاع أن يجعل اللغة رهن عبقريته
*ما رأي الشاعرة بالمسابقات الشعرية وما مدى نزاهة لجان التحكيم بها*
لا أؤمن اليوم بنزاهة المسابقات الشعرية لأننا نعرف ما يحدث للأسف الشديد في كواليس بعضها
ثم ما يعجبك أنت قد لا يعجبني أنا و ما يعجبني قد لا يعجبك ، اختلفت مقايس الجمال عندنا اليوم
*القصيدة لديكِ تحمل بعداً ذاتياً وبعداً انسانيا وبعداً وطنيا ..هلا حدثتينا عن ابعاد قصائدك العامية*
تكتب خديجة في الغالب للإنسان الكامل إنسان القيم والحضارة ، وتكتب للفرح الغائب ، و للحق الضائع وللطفولة فراشة ترفرف بجناحيها عالياً وأنا فوق ذلك أكتب لأتميز لأريح أعصابي من تعب الحياة وقلقها فالكتابة هي الحاجة للارتقاء الحاجة لتنفيس عن الذات هي تكملة لقصة أعدمها الواقع ، أكتب عن المحطات التي ذبحت على عتباتها دموع الراحلين ، عن حقائب السفر التي خُلعت أكتافها من إحكام قبضة المغادرين ، عن شبابيك الطائرات ونوافذ البيوت التي شَحُبت ملامحها جرّاء المودعين ، عن يوم الوداع المر ، عن مفترق الطريق ، عن كل شرخ توغل في صدري ، لذلك كله تخرج الحروف وهّاجة ، مفرطة في الحزن رنانة ، من قلب طفلة لا تكف هلعاً من فواجع
الحياة لذلك أبعاد قصائدي انسانية لأبعد الحدود
*هل يعد الشعر تحرراً للشاعر ام هو سجن داخل المفردات؟*
اللغة بالنسبة للشاعر مملكته والشعر باب خلاصه وتحرره
لا أظن أبدا أن هناك شاعر تقيده لغته ،أو تكون حروفه سجن له بل بالعكس نحن نتحرر بالحرف ، وبالمفردات و بالصور وبالخيال .وبالركض وراء المعاني الجميلة
*هل لمستِ علاجاً للمجتمع من خلال كلماتك؟*
الكلمة أعظم دواء وأعظم سلاح وأعظم مواساة للبشرية بالكلمة تستطيع أن تفتح أفاقاً كبيرة وأن تحصد أحزاناً وتغرس أفراحاً
يكفيني أن أغرس الفرح ..وأن أعبر عن آلام الناس لأقول أني فعلا وجدت في الكلمات الشفاء العظيم
*بــرايك .. هل استطاع الشاعر العربي أن يوصل رسالته من خلال حروف كلماته؟*
أكيد استطاع الشاعر العبور وكسر الحواجز رغم ما يعيق مسيرته، ويسربل ذاته ، مهمة الشاعر اليوم صارت عظيمة في المعركة الحضارية القائمة ، وعليه أن يتدارك الوضع ويحمل مشعله من أجل التنوير والتوعية والتخفيف ، وغرس الفرح ،فهو الطفل الذي تستحيل من دونه الحياة وهو الضوء الذي تنار بفضله الدروب و الدهاليز
*همسه في اُذن الشعراء علي كثرتهم*
الشعر تحليق في ملكوت السماء …رسالة عظيمة حافظوا عليه وعلى اللغة العربية
*رساله شعرية تريدي ان تقوليها للقارئ العربي*
يا شادي الحرف رد الصوت
في ذاتي
واسكب على الروح من كأس الصبابات
واحمل نثار الأماني فوق راحلتي
ولا تعودن إلا للبدايات
واسكن هنالك هذي الأرض مقفرة
كأنما الموت يجري بين خِلْجَاتِ
تفرد الليل لكن في معيته
توارد الشوق في مسرى النّداءات
مذ بلل الشعر أقلامي وأحرجها
كي يزهر الوعد في طيب الصلوات
يزورني الحزن لكن من يحس به ؟
والفقد يسقي عذاباتي عذاباتي
وتقتفيني جراحي حيثما وطأت
أشجاني البكر في دنيا الغرابات
حظي من الشوق آهات أرددها
من ينصف الشوق من جور النهايات ؟
*هلا سجلتِ لنا في نهاية الحوار بعضا من أسماء قصائدك؟*
من أسماء قصائدي : (أحبك يا أبا الزهراء )في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
قلبك كله-
-يا نبض قلبي_
_يا شادي الحرف
متى يصمت الوجع ؟






