
الدكروري يكتب عن حامل اللواء الإسلامي يوم أحد
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة عن غزوة أحد الكثير والكثير، وقيل أنه عقد جيش مكة ثلاثة ألوية، لواء مع طلحة بن أبي طلحة العبدرى القرشي ولواء مع سفيان بن عويف الحارثي الكناني ولواء مع رجل من الأحابيش من كنانة، وأعطى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، راية جيشه للصحابى الجليل مصعب بن عمير وهو أيضا من بني عبد الدار من قريش وجعل الزبير بن العوام قائدا لأحد الأجنحة والمنذر بن عمرو قائدا للجناح الآخر ورفض الرسول صلى الله عليه وسلم، مشاركة أسامة بن زيد وزيد بن ثابت في المعركة لصغر سنهما ودفع الرسول صلى الله عليه وسلم، سيفه إلى أبي دجانة الأنصاري وكان مشهورا بوضع عصابة حمراء أثناء القتال وكان مشهورا أيضا بالشجاعة والتبختر بين الصفوف قبل بدء المعركة.
وقال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم “إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن” وبدأت المعركة عندما هتف الرسول صلى الله عليه وسلم، برجاله “أمت، أمت” واستطاع المسلمون قتل أصحاب اللواء من بني عبد الدار من قريش فاستطاع علي بن أبي طالب قتل طلحة الذي كان حامل لواء قريش، فأخذ اللواء بعده شخص يسمى أبو سعد ولكن سعد بن أبي وقاص تمكن من قتله وآخر من حمل اللواء صوأب وهو عبد حبشي لبني عبد الدار فلما قتل رفعته عمرة بنت علقمة الحارثية الكنانية زوجة غراب بن سفيان بن عويف الكناني فلاثوا به وبقي اللواء مرفوعا وفي هذا يقول حسان بن ثابت، فخرتم باللواء وشر فخر لواء حين رد إلى صؤاب، جعلتم فخركم فيه بعبد وألأم من يطا عفر التراب، ظننتم.
والسفيه له ظنون وما إن ذاك من أمر الصواب، بأن جلادنا يوم التقينا بمكة بيعكم حمر العياب، وفي هذه الأثناء انتشر المسلمون على شكل كتائب متفرقة واستطاعت نبال المسلمين من إصابة الكثير من خيل أهل مكة وتدريجيا بدأ جيش مكة بإلقاء دروعهم وتروسهم تخففا للهرب وآخر وفي هذه الأثناء صاح الرماة الذين تم وضعهم على الجبل الغنيمة، الغنيمة ونزل أربعون منهم إلى الغنيمة بينما بقيت ميمنة خالد بن الوليد وميسرة عكرمة بن أبي جهل ثابتة دون حراك وفي هجمة مرتدة سريعة أطبقت الأجنحة على وسط المسلمين، وتمكنت مجموعة من جيش مكة من الوصول إلى موقع الرسول صلى الله عليه وسلم، وعند الهجوم على الرسول صلى الله عليه وسلم، تفرق عنه أصحابه.
وأصبح وحده ينادي “إليّ يا فلان، إليّ يا فلان، أنا رسول الله” واستطاع عتبة بن أبي وقاص الزهري القرشي أن يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكسر خوذة الرسول صلى الله عليه وسلم، فوق رأسه الشريف وتمكن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي من أن يحدث قطعا في جبهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتمكن عبد الله بن قمئة الليثي الكناني من كسر أنفه وفي هذه الأثناء لاحظ أبو دجانة حال الرسول صلى الله عليه وسلم، فانطلق إليه وارتمى فوقه ليحميه فكانت النبل تقع في ظهره وبدأ مقاتلون آخرون يهبون لنجدة الرسول صلى الله عليه وسلم، منهم مصعب بن عمير وزياد بن السكن وخمسة من الأنصار فدافعوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنهم قتلوا جميعا.





