
قضايا التراث والهوية في صالون نفرتيتي الثقافي
كتب سيد حفني
في إطار دوره في دعم الحراك الثقافي والفكري، وإتاحة مساحات للحوار المتخصص حول قضايا التراث والهوية، يواصل قطاع صندوق التنمية الثقافية احتضان الفعاليات الفكرية داخل مراكز الإبداع التابعة له، بما يسهم في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الحضاري المصري. وفي هذا السياق، عقد صالون نفرتيتي الثقافي مساء أمس الأحد 4 يناير، فعاليته الثقافية بعنوان «الآثار المصرية.. تسجيل وتوثيق وحفظ»، وذلك داخل مركز إبداع قصر الأمير طاز، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الأثري.
واستضاف الصالون الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بوزارة السياحة والآثار، الذي استعرض خلال اللقاء منظومة العمل داخل القطاع، مؤكدًا أن عمليات الحفظ والتسجيل والتوثيق تمثل خطوط الدفاع الأولى عن الآثار المصرية في مواجهة الفقد والتعدي والتشويه.
وكشف الدكتور الليثي أن المركز يضم أرشيفًا ضخمًا من الصور والخرائط والرسومات النادرة للآثار المصرية، لا مثيل له، يرجع أقدمها إلى عام 1800 ميلادي، مشيرًا إلى أن عمليات تسجيل الأثر ليست بالأمر الهين، بل تتطلب جهدًا علميًا متخصصًا من الأثريين، حتى يمكن توثيقه ودراسته وفق منهج علمي دقيق.
وتناول الدكتور الليثي تاريخ تأسيس مركز حفظ وتسجيل الآثار، موضحًا أنه نشأ بالتزامن مع بدايات بناء السد العالي عام 1955، حيث واجهت مصر آنذاك تحديًا تاريخيًا تمثل في ضرورة تسجيل وتوثيق الآثار التي كانت مهددة بالغمر خلف السد. وكان الهدف هو تسجيلها علميًا من خلال أعمال الرفع المعماري والرسم والتصوير، لتصبح هذه الجهود لاحقًا الأساس العلمي لعمليات إنقاذ ونقل آثار النوبة، بالتعاون مع المجتمع الدولي وتحت مظلة منظمة اليونسكو. ومن ثم بدأ المركز في توثيق عدد من المواقع الأثرية في مدن الأقصر وأسوان وإسنا بصعيد جنوب مصر
مدد





