
البابا تواضروس يطمئن هاتفيًا على صحة شيخ الأزهر
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في مشهدٍ يعكس أسمى معاني المحبة والتآخي الإنساني، أجرى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اتصالاً هاتفياً بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وجاء هذا الاتصال للاطمئنان على صحة فضيلته بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها خلال الأيام الماضية، في بادرة أخوية جسدت عمق العلاقات التاريخية والروابط الوطنية بين أعرق مؤسستين دينيتين في مصر والعالمين العربي والإسلامي.
تفاصيل الاتصال الهاتفي بين القمة الدينية :
كشفت مصادر مسؤولة أن الاتصال الهاتفي شهد حديثاً ودياً عفوياً، حيث بادر قداسة البابا تواضروس الثاني بالاستفسار عن تطورات الحالة الصحية لشيخ الأزهر، مبدياً سعادته البالغة بتحسنها واستقرارها. هذا التواصل المباشر يعكس نهج القيادة الدينية الواعية بأهمية المشاركة الوجدانية في الأفراح والأتراح، تأسياً بقيم الدين الحنيف والوطنية الصادقة.
خالص التمنيات بالشفاء العاجل :
أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال المكالمة، عن خالص تمنياته القلبية للإمام الأكبر أحمد الطيب بدوام الصحة وتمام الشفاء العاجل. وأكد قداسته على تقديره العميق والمحبة الصادقة التي يكنها لشخص فضيلة الإمام الأكبر، مثمناً دوره الريادي البارز على الصعيدين الوطني والديني. وأشار إلى أن جهود شيخ الأزهر في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المجتمع وتماسكه، ونشر الفكر المستنير القائم على التسامح وقبول الآخر.
لفتة أخوية تعكس عمق المحبة :
من جانبه، لم يخفِ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب تقديره العميق وامتنانه الصادق لهذه اللفتة الكريمة من أخيه قداسة البابا تواضروس الثاني. وأكد فضيلته على أن هذه الروح الأخوية الصادقة هي التي تميز العلاقة الراسخة بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وأشار إلى أن هذه الروابط المتجذرة على مر التاريخ تمثل نموذجاً فريداً للتعايش الديني والحوار البناء، وهي الضمانة الحقيقية لاستقرار
نموذج للتعايش والتعاون المشترك :
تأتي هذه المبادرة الطيبة لتؤكد مجدداً عمق وقوة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين مؤسسة الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية. فهذه العلاقات لا تقتصر على المجاملات والمناسبات، بل تمتد لتشمل تعاوناً مثمراً في معالجة العديد من القضايا الوطنية والإنسانية الكبرى. ويحرص الطرفان دائماً على عكس هذه الصورة المشرفة من المحبة والتكاتف، والتي تمثل ركيزة أساسية للنسيج الوطني المصري الواحد. هذه الروح من التعاون المشترك هي التي تعزز قيم الوحدة الوطنية وتصونها أمام مختلف التحديات، مما يجعل مصر دائماً أرضاً للسلام والمحبة.
رسالة محبة تطمئن القلوب :
في النهاية، يظل هذا الاتصال الهاتفي البسيط في شكله، العظيم في مضمونه، بمثابة رسالة طمأنة للملايين من أبناء الشعب المصري والعربي، بأن القلوب على مستوى القيادة الدينية ممتلئة بالمحبة والخير. إنها رسالة تؤكد أن مصر بخير بطيب أبنائها وقادتها، وأن قيم التآخي والتراحم هي التي تبقى وتعلو فوق كل اعتبار، داعين المولى عز وجل أن يحفظ مصر وقادتها وشعبها من كل سوء.





