مقالات

إصابة دبلوماسيين أمريكيين في أوروبا بـ”متلازمة هافانا” الغامضة

إصابة دبلوماسيين أمريكيين في أوروبا بـ”متلازمة هافانا” الغامضة
كتب_فاطمة الكفراوي
متلازمة هافانا:-

إصابة دبلوماسيين أمريكيين في أوروبا بـ”متلازمة هافانا” الغامضةإصابة دبلوماسيين أمريكيين في أوروبا بـ"متلازمة هافانا" الغامضة

هي مجموعة من الأعراض الطبية التي تصيب المخ وهي مجهولة المصدر حتى الآن وإن تعددت النظريات والأبحاث العلمية الطبية والأمنية التي تحاول استكشاف سبب هذه المتلازمة، فمنذ عام 2016 أُصيب ما يقرب من 50 دبلوماسي أمريكي بمرض غامض حيث ظهرت أعراض هذا المرض لأول مرة في عام 2016 في هافانا عاصمة كوبا، ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية أبلغ نحو 21 موظفاً في السفارة الأمريكية عن إصابتهم بأعراض متطابقة مثل: صداع، وطنين في الأذنين، ومشكلات في التوازن والذاكرة، ووصل الأمر حتى إعلان بعض الموظفين تقاعدهم المبكر بسبب إصابتهم بالمرض الذي بات يُعرف باسم “متلازمة هافانا”.

وفي عام 2017 اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوبا بارتكاب هجمات غير محددة تسببت في هذه الأعراض، وخفضت الولايات المتحدة عدد العاملين في سفارتها إلى الحد الأدنى.

وفي عام 2018 أبلغ دبلوماسيون أمريكيون في الصين عن مشكلات مماثلة وكذلك عملاء سريين تابعين لوكالة المخابرات المركزية يعملون في دول أخرى كانوا يتفاوضون مع تلك الدول حول طرق مواجهة العمليات السرية الروسية في جميع أنحاء العالم.

ثم زاد الإهتمام بمتلازمة هافانا بعد إعلان النمسا والولايات المتحدة أنهما تحققان في تقارير عن إصابة دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين آخرين في فيينا بمشاكل صحية مشابهة لتلك المتلازمة الغامضة.

وبعد نحو سبع سنوات من التحقيقات الأكثر كثافة في تاريخ أجهزة الاستخبارات الأميركية سعياً لكشف أسباب “متلازمة هافانا” التي أصابت 1500 من ضباط الاستخبارات والدبلوماسيين والموظفين الأميركيين في 95 بلداً حول العالم، اتضح أن الأعراض المبلغ عنها من غير المحتمل بدرجة عالية أنها ترتبط بعدو خارجي أو أن تكون نتيجة أسلحة نبضات الطاقة الكهرومغناطيسية كما رجح بعض العلماء في السابق.

ومع مرور الوقت أدت الحوادث الصحية الأولية إلى زيادة الضغط على العلاقات المشحونة بالفعل بين الولايات المتحدة وكوبا التي تعد حليفاً وثيقاً لروسيا منذ عشرات السنين، وهو ما أثار بعض الشكوك في البداية من أن يكون الكرملين خلف هذه الحوادث، كما أشارت دراسة أولية لمجتمع الاستخبارات الأميركي على الذين قدموا شكاوى إلى أنهم ربما تعرضوا لسلاح طاقة موجهة أو أفران ميكروويف.

وعزز هذه الاستنتاجات الأولية ما توصل إليه تقرير أصدرته لجنة خبراء من داخل وخارج الحكومة الأميركية بما فيها مراجعة أجرتها الأكاديميات الوطنية للعلوم وجد أن نبضات الطاقة الكهرومغناطيسية المنبعثة من مصدر خارجي يمكن أن تكون سبباً معقولاً في وقوع هذه الحوادث الغامضة.

واعتبر بعض مؤيدي الفرضية القائلة بأن المسؤولية تقع على دولة أجنبية أنهم شعروا بالإحباط ولم يكونوا مستعدين للتخلي عن احتمال أن تكون حكومة أجنبية مثل روسيا وراء هذا العمل وأشاروا إلى أن الانخفاض في الأعراض التي تم الإبلاغ عنها أخيراً تزامن مع الهجوم الروسي على أوكرانيا مما يشير إلى أن موارد الكرملين كانت ضعيفة للغاية بحيث لا يمكنها مواصلة حملة محتملة ضد الأميركيين.

وبينما يشير تقرير الاستخبارات إلى أنه لا توجد دلائل على تورط روسي أو من أي جهة أجنبية أخرى، إلا أن المسؤولين الأميركيين قالوا إنه لا يوجد ما يشير إلى أن هذه الحوادث كانت أيضاً نتيجة لهجوم من الداخل، ولم يناقشوا ما إذا كان لدى الولايات المتحدة سلاح يمكن أن يتسبب في هذه الحوادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى