أدب وشعر

أهم وأعظم ثمرات

خشية الله تعالي

أهم وأعظم ثمرات خشية الله تعالي

بقلم / محمـــد الدكـــروري

أهم وأعظم ثمرات
اليوم : الثلاثاء الموافق 20 أغسطس 2024
الحمد لله رب العالمين الأحد الصمد، له النعم التي لا تعد، والآلاء التي لا تحد، يغفر الذنب ويستر العيب ، ويعفو عن السيئات وهو الرحيم الغفور وأشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون” ثم أما بعد يا أمة الإسلام لا يغرنكم بالله الغرور، لا تركنوا إلى الدنيا دار العبور، فعما قليل ستنقلون إلى حياة القبور، وحشة وظلمات وثبور، أو سعادة وفرح ونور، ثم إلى هلع يوم البعث والنشور في جنة وسرور، دار المقامة والحبور، أو خلود في نار وشرور، عذاب تكوى به الجباه والجنوب والظهور، ويا أيها الآباء أيها الأولياء اتقوا الله في أماناتكم واتقوا الله في أبنائكم.
واتقوا الله في الزوجات والبنات واخشوا يوما ترجعون فيه إلى عالم الخفيات يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية فالقلوب لله مفضية والسر لديه علانية واحذروا الفضائيات فإنها سلابة النعم، وجلابة النقم جرت على أهلها الويلات وجلبت لهم النكبات وأنت منها كثير من البيوتات، مشاهد أفقدت الزمام ومناظر أضاعت الخطام وقطعت صلة الأرحام وعطلت الأحكام، أخرجت للأمة جيلا متخلفا وشبابا مقلدا ومجتمعا متفلتا، أشعلت نار الحروب وأظلمت السبل والدروب، تقليد للكفار وتبعية للفجار، شباب يرقص ويغني، عقوق للوالدين، تحطيم لقواعد الدين، سلاسل حول المعاصم، وقلائد محيطة بالرقاب والجماجم، قصات غريبة وألبسة عجيبة، شباب غرق في الشهوات وضاع في الشبهات، دلع وخضوع، تقمص وخنوع.
برامج مخلة للآداب تعرض ومسلسلات محرمة تمرض وذنوب تقرض وتمزيق للحياء وفتنة وإيذاء وإستكبار وإباء، واعلموا أن من أهم وأعظم ثمرات خشية الله أن من خشي الله وخافه في الدنيا أمنه الله يوم القيامة، وكما أن من صفات المؤمنين أيضا هو حسن التوكل على الله تعالي وهو أن الناس لو حققوا التوكل على الله بقلوبهم واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم وأخذوا بالأسباب المفيدة لساق إليهم أرزاقهم، كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح، ومن التوكل على الله هو الأخذ بالأسباب فهو ملازم للتوكل ومن تمامه ليس بينهما فارق أو تنافر، فقال سهل بن عبد الله ألتستري من طعن في الحركة أي يعني في السعي والكسب والأخذ بالأسباب، فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان.
فالتوكل هو حال النبي صلى الله عليه وسلم والكسب سنته، فمن عمل على حاله فلا يتركن سنته، وهذا مما ارشد المصطفى صلى الله عليه وسلم أصحابه إليه وحثهم عليه للوصول إلى حياة كريمة مشمسة بالخير والتقدم والرقى حتى فى اقل الأشياء، وكأنه كان يفهم أن الأخذ بالأسباب ينافي التوكل على الله تعالى، فوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن مباشرة الأسباب أمر مطلوب ولا ينافي بحال من الأحوال التوكل على الله تعالى ما صدقت النية في الأخذ بالأسباب فقال له صلى الله عليه وسلم ” اعقلها وتوكل” وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير على درب المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال للكسالى القابعين في المسجد ينتظرون الرزق لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول “اللهم ارزقني” وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
 : ١

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى