أنا فتاة قروية نشأت في أحضان الريف المصري
★اللواء.أ. ح. سامي محمد شلتوت.
أنا فتاة قروية نشأت
※ ولدت وترعرعت في ريف مصر أحببت إنتمائي منذ الصغر لم أخجل من أن أقر به للناس فليس عيبا أن يعرف الناس حالك ولكن العيب أن تتفاخر بشيء وأنت فاقده. وليس كما يقال «فاقد الشئ لا يعطيه». بل يعطيه و بشدة لأنه أكثر من ذاق مرارةالفقد. تعلمت الكثير في قريتي فلم أكن من الفتيات اللواتي تأتيهن متطلباتهن على طبق من ذهب، بل تعلمت كيف أنتزع أشيائي من الحياة غصبا عنوة، تعلمت الصبر و الطموح وتحديت العادات والتقاليد التي تسلب الأنثى كينونتها تعلمت الصعود إلى القمم كما أصعد أشجار قريتي، أطعمت الدواجن بيدي الفتية مما جعلني أتقن التعامل مع الحيوانات البشرية نمت فوق البراري وتوسدت نعومة الحشائش تدفأت بالحطب وغنيت مع الطيور و أحببت ملاحقة الفراشات ركضت عكس الرياح لتتطاير خصلات شعري، راقصت التراب والحصى بأرجل حافية. وتعرضت لشمس الحارقة فى مواسم جني المحاصيل و تبللت بالمطر فى شتاء لايرحم قدراتنا المتواضعة، صنعت من الورود إكليلا و زينت بيه شعري. نعم أنا شقية الريف لكن بسيطة جداً، لا أملك الأشياء كلها لكن قنوعة بما لدي.. فأنا أمتلك القناعة والرضى والأخلاق و عادات وتقاليد أصيلة راسخة فى كيانى وعقلي……. هذا لسان حال كل ريفية نشأت وترعرعت بين الحقول وإناس صبغتهم الشمس بلون طين أرضنا الطيبة….



