
أفكار بصوت مرتفع
بقلم / زينب كاظم
هناك موضوع مهم جداً وواجب علينا أن نسلط الضوء عليه لأنه في تزايد مستمر وهو إنه وجود عدد لايستهان به من النساء اللواتي يملن للتقليد الأعمى للأخريات ولحياة الآخرين
فعندما ترى فيديو لموديل مثلا ترتدي لبساً معيناً أو تستعرض موديلات و إكسسوارات أو تشاهد إعلانات لملابس أو أثاث أو غيره يصبح لديها نهم لإقتناء كل ما تراه وهذا النوع من النساء إما أن تكون قليلة وعي أو تعاني من عقد نقص أو قد تكون جاهلة، لكنها تؤثر تأثير سلبي شديد على زوجها وعائلتها وعلى كل من حولها لأنها عادةً تكون متطلبة ونكدية وتحب التباهي والتقليد لكل ما تراه وحتى ولو أعطاها زوجها مالاً مثلاً فهي لا تكتفي ولا حتى يظهر عليها أو على بيتها وأولادها أناقة لأنها تكون متشتتة ولا تعرف بالضبط ما الذي يليق بها وبجسدها وببيتها وأولادها وهي تقلد من أجل أن تقلد فقط وتكون امرأة مبذرة ولو امتلكت مال قارون لأهدرته بلا معنى ،وقد يكون بعض الناس على وجه العموم من الرجال والنساء هكذا لكن المرأة تميل إلى ذلك أكثر ونحن هنا بصدد الحديث عن النساء من هذا النوع ،لذلك يجب أن نوعي هذا النوع من النساء بخطورة ذلك لأن النتيجة تكون إما بإفلاس العائلة أو بالطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله وإما بخسارة كل من حولها واحتقارهم لها بما فيهم أولادها لأن القناعة عبادة والثقة بالنفس تجعلنا نكبر بأعين من حولنا والعكس صحيح فيجب علينا أن نوعي النساء اللاتي من هذا النوع أن ليس كل ماتراه حقيقة فكثير من الناس والنساء المستعرضات لجمال أجسادهن وأناقتهن ليس شرطاً أن يكن سعيدات وأن السعادة ليست بكثرة المصاريف ولا بالسيارات الفارهة أو ارتداء الماركات الغالية أو بالأثاث الفاخر ، إنما السعادة وبكل بساطة بالقناعة والإيمان وأن الأناقة هي عبارة عن نظافة البدن والجسد والنظافة كما قال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
(النظافة من الإيمان)
صدق رسول الله
وهي لاتحتاج لصرف أموال طائلة وإنما تحتاج لماء وصابون وارتداء ملابس وإن كانت بسيطة لكنها تليق بجسد المرأة والحشمة أيضاً تعطي وقاراً وهيبة وجمال والثقة بالنفس عنوان الإيجابية والمظهر الراقي ويجب أن تفهم المرأة أن الماديات شئ مكمل للسعادة لكن ليس كل السعادة فكلنا كالقمر له جانب مظلم وكل واحد لديه قصة كفاح وألم بالحياة لايريد الإفصاح عنها فمنا من فقد حلماً ومنا من فقد عزيز ومنا من يعاني من مرض ما أفقده متعة الحياة فكل واحد فينا لديه نقص أو يحارب في معركة لايعلم أحد عنها شيئاً والأقل حظاً فينا من فقد سلامه الداخلي وراحة باله
وحتى بيتنا يمكن أن نجمله بأشياء بسيطة تعكس ذوقنا بتواضع وأناقة وعندما يدخل أحد مملكتنا يشم رائحة أخلاقنا وديننا وعيوننا بدون أن ننطق حرفاً واحداً
وقلة القناعة تجعلنا نفقد شركاء حياتنا ونكون قساة بالتعامل مع أولادنا ومهملين بحقهم لكن التربية الصحيحة هي أن نعلم أولادنا على القناعة وأن ندرك أن التوعية والتعليم ليست بالنصيحة فقط لأن الطفل يميل للتقليد وأول من يقلدهم هم أبوه وأمه لذلك يجب أن نكون خير قدوة لهم وأن نزرع فيهم بذوراً سليمة وتربية راقية وأن نغذي الفضول لديهم للعلم والمعرفة وليس للركض وراء أخبار الناس أو تقليد الآخرين ويجب أن يعرف الجميع أن بيتنا البسيط مثلاً حلم كل مشرد وولدنا الشقي حلم كل عقيم ووظيفتنا البسيطة حلم كل عاطل وصحتنا السليمة حلم كل مريض وإذا أراد الإنسان أن يعرف كم هو غني يجب أن يعد الأشياء التي يملكها لكن لايستطيع المال أن يشتريها وأخيراً نصيحتنا للناس جميعا هي أن يعلموا البنت منذ الصغر على القناعة والتربية السوية وعدم مقارنة حياتها بحياة غيرها كي تكون زوجة ناجحة وأماً حنونة وقنوعة وإمرأة يُفتَخر بها.






