مقالات

أجيال الحروب من السيف

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

كتبت/حنان مرسي

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

-دول الماريونيت في أيدي الطرف الثالث.

-أجيال الحروب من الأول وحتى السادس.

-مسح العقول.. سلاح فتاك.

-الجن الفضائي يتحكم في الإنسان في عُقر داره.

خلقت البشرية في صراعات دائمة، ومنذ حادثة قابيل وهابيل الجريمة الأولى على الأرض حتى هذه اللحظة التي نتحدث فيها الآن فإن المواجهات والصراعات لا تنتهي ، لكنه ومع مرور الزمن تختلف أساليب المواجهات إلى أن تصل حدتها إلى أعلى المستويات ألا وهي الحروب
ومما لا شك فيه أننا عندما نحاول متابعة تطور أجيال الحروب تتجلى لنا الحقائق مسلسلة حتى نصل إلى ما نعاني منه في عصرنا الحالي .

أجيال الحروب

1- حروب الجيل الأول

هي الحروب التي عرفها الإنسان منذ عام 1648م واستمرت قرابة القرنين والنصف، وتختلف الأسلحة المستخدمة حسب الفترة التاريخية فهي تتدرج من السيوف والرماح وحتى البنادق البدائية.

وتتميز حروب الجيل الأول بالنظام والتخطيط وتقسيم الجيوش والمواجهة بين الجيوش للدول المتناحرة على أرض محددة ، مع الفصل بين المدنيين والعسكرين.

لكن التقدم في التسليح أدى إلى فداحة الخسائر وفشل الخطط المستخدمة، وعدم إصابة الأهداف فتطلب الأمر المزيد من التغيير، والتطوير لتحجيم الخسائر، وتحقيق الأهداف بأقل خسائر ممكنة.

ومن أمثلة حروب الجيل الأول :الحرب الأهلية الإنجليزية ،والمكسيكية، والأمريكية ،وحروب نابليون بونابرت.

2-حروب الجيل الثاني

ظهر خلال هذه الحروب استخدام الدبابات ومدافع القوات الجوية والتي تقوم بتحديد الهدف والقضاء عليه فقد عالج هذا الجيل من الحروب عيوب مثيلتها من الجيل الأول.

ومعها ظهر تقسيم القوات إلى برية وبحرية وجوية كما ظهرت غرف العمليات المعنية بالتنسيق بين تلك القوات
لكنها كانت أكثر فداحة في الخسائر وتعتبر الحرب العالمية الأولى(1914-1918) أبرز مثال على حروب الجيل الثاني وما أنتجته من ظهور لأيديولوچيات سواء نازية أو فاشستية أوماركسية سيكون مقدمة لنشوب الحرب العالمية الثانية فيما بعد

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

وعليه فلا يوجد فارق كبير بين الجيلين الأول والثاني
إلا في تطور الأسلحة فاستخدام الطائرات والغواصات والقنابل يختلف عن استخدام الرماح والسيوف والخيول والبنادق البدائية ولك أن تتخيل الفارق البشع في خسائر الأرواح.

3-حروب الجيل الثالث

حروب الجيل الثالث هو مسمى أطلقته أمريكا عام 1989 تعبيراً عن اختلاف تلك المرحلة من حيث التكتيكات السريعة والتغلب والانتصار فيها هو الهدف وليست مجرد المواجهة، ويتميز ذلك النوع من الحروب بالسرعة في الأداء وقد يتخللها مناورات خلف خطوط العدو.

ولعل أبرز الأمثلة على هذه الحروب الحرب العالمية الثانية، وحرب 1967 ،وحرب الخليج والعراق.

وإلى هذا الحد سيبدأ فصلا جديدا من الحروب الأكثر اختلافا وخطورة لاختلاف أساليبها، والتي أبسط ما توصف به أنها الأكثر خُبثاً إنها حروب الجيل الرابع والخامس والسادس.

4-حروب الجيل الرابع

حروب الجيل الرابع هي شكلا من الحرب الباردة ابتكرتها الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر 2001 لمحاولة السيطرة غير المباشرة على الشعوب
ولها عدة أقنعة منها الإرهاب ،وحرب الشائعات و مسح العقول بوسائل الإنترنت، واستخدام كافة الضغوط سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية وكأنها أورام سرطانية تنتشر في جسد الدولة معتمدة على سيول الأموال من الولايات المتحدة، والتي تحاول فرض السيطرة الكاملة على الشعوب المستهدفة لخدمة مصالحها.

وأذرع تلك الحروب ليست عسكرية ولكنها تتمثل في منظمات غير رسمية أو حكومية إنها معاقل الفساد وبؤر الإجرام المقنعة تحت شعارات وهمية لدس السم في العسل، والتي تستغل نقاط الضعف لدى الشعوب كالاختلافات العرقية والدينية لتفجير أوج حرب شرسة تدمر الدول ،وتسهل السيطرة عليها بدون استخدام الأسلحة المباشرة وهذا الجيل من الحرب من لا يعرف فاصلاً بين مدني أو عسكري.

5-حروب الجيل الخامس

تتشابه حروب الجيل الخامس مع حروب الجيل الرابع في طابعها الغير عسكري لكنها تزداد حدة مع التطور التكنولوچي وأطلق عليها أنها (حرب معلومات وادراك )وكأن المصطلح يعني أن من يملك العلم والعقل فقد امتلك سلاحاً فتاكاً.

فالحرب السيبرانية والمعلوماتية وحرب المخدرات هي عبارة عن عدة أذرع لحروب الجيل الخامس
فتدمير البنية التحتية للدول (وتلك هي الحرب السيبرانية) مع نشر المعلومات الخاطئة ( الحرب المعلوماتية)، والانجراف في طريق المخدرات(حرب المخدرات) هي خلطة سحرية للقضاء على أي دولة مهما كانت.

ويتخلل هذا النوع من الحروب أشكالا من العنف كالعمليات الإرهابية والانتحارية وحشد قوة الدول المستهدفة للحرب مع المجهول من الكيانات الارهابية مثل داعش أوفي ثورات واحتجاجات وكسر هيبة الدولة، فيكون ذلك سببا رئيسيا في استنزاف قوى الدولة وانهاكها في حرب مفتعلة ، وهنا نجد الدول المستهدفة أصبحت ساحة نزال وصراعات لا تنتهي طبقا للخطط الموضوعة بالضبط وكأن الجميع تحول إلى عرايس ماريونيت في أيدي أقطاب العالم.

6-حروب الجيل السادس

حروب الجيل السادس مصطلح أطلقته روسيا وهو يقصد الحرب عن بُعد واستخدام وسائل الإنترنت للقضاء على الدول واستخدام كل عناصر الطبيعة كأدوات للتجسس حتى الطيور والأسماك لم تسلم
من ذلك الاستخدام فقد تم تجنيدها هي الأخرى لتحقيق المنشود في زمن تُنقض فيه العهود وتُنتهك فيه الحدود.

وتزداد في هذا الجيل شدة السيطرة الالكترونية عن طريق اللجان الالكترونية المعنية بزعزعة الاستقرار
ومسح العقول للفصل بين المجتمع والدولة .

كما يُضاف لذلك الجيل من الحروب الحروب البيولوچية حرب الفيروسات والأوبئة إنها حرب الإبادة واذا تحدثنا عن الأسلحة التقليدية لتلك الحروب
سنجد ابسطها الصواريخ الموجهة عن بُعد، والطائرات بدون طيار.

ناهيك عن منظومة الجن الفضائي تلك الأقمار الصناعية التي تسيطر على الإنسان عقلا وجسدا من خلال الطاقة المغناطيسية.

الخلاصة

مُخيف ما وصل اليه الانسان من تطور وتقدم فلقد وصل إلى درجة التحكم في الأمراض والأحوال الجوية ، تحكم في البر والبحر والجو والفضاء وسيظل ذلك التحكم قائم ما دامت الحياة على الأرض وما دامت هناك دول فقيرة ودول غنية.

لكن المؤكد أنه سيأتي وقت محدد تتجلى فيه قدرة الخالق على من خلق ليعرف المخلوق حجمه الحقيقي
تطبيقا لقوله تعالى في سورة يونس

بسم الله الرحمن الرحيم ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

صدق الله العظيم

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

أجيال الحروب من السيف والرمح حتى الجن الفضائي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى