أدب وشعر

أبرز القبائل اليهودية التي سكنت المدينة 

أبرز القبائل اليهودية التي سكنت المدينة 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

أبرز القبائل اليهودية التي سكنت المدينة 

 

الحمد لله رب العالمين الذي انشأ خلقه وبرا، وقسّم أحوال عباده غنا وفقرا وأنزل الماء وشق أسباب الثرى، أحمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين اجره وأسبل على العاقلين سترا، هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل أذا سرى، سّبحت له السموات وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها، وسبحت له الانهار وأسماكها، وسبحت له الآرض وسكانها وسبحت له البحار وحيتانها وأن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم، فأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له لاند له ولا شبيه ولا كفأ ولا مثل ولا نظير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، وأرسله رحمه للعالمين، وحجه على الناس اجمعين، فصلوات الله وسلامه عليه ما ذكره الذاكرون الآبرار.

 

وصلوت الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار، ونسأل الله تعالى ان يجعلنا جميعا من صالح أمته، وان يحشرنا يوم القيامه في زمرته ثم أما بعد لقد كانت أبرز القبائل اليهودية التي وصلت إلي المدينة وسكنتها هي قبائل بني قينقاع، وبني قريظة، وبني النضير، وقد إستمروا يقطنونها حتى القرن السابع الميلادى، وقيل أن بني قريظة عملوا في خدمة الفرس كجباة للضرائب خلال عهد السيطرة الفارسية على الحجاز، وحسب كتابات التراث العربي، فإنه وعلى إثر انهيار سد مأرب، نزحت عدة قبائل عربية من مملكة سبأ في اليمن شمالا، ومن هذه القبائل قبيلتا الأوس والخزرج وعندما وصلت القبيلتان إلى يثرب أعجبتا بما فيها من أرض خصبة وينابيع كثيرة فاستقروا فيها مع وجود قبيلتين من اليهود آنذاك، هما قبيلة بنو قريظة وقبيلة بنو قينقاع، وبعد ذلك عُقد حلف ومعاهدة بين اليهود.

 

 

والقبيلتان تلتزمان فيها بالسلام، والتعايش والدفاع عن يثرب ضد الغزاة، فتحالفوا على ذلك والتزموا به مدة من الزمن ازداد خلالها عدد الأوس والخزرج ونمت ثرواتهم إلا أن هناك شواهد أثرية تعود إلى تاريخ اليمن القديم وعدد من النصوص الآشورية، ترجح أن تواجد قبائل سبئية على حدود فلسطين قديم وجزء من سياسة سبئية للسيطرة على الطريق التجارية ولا علاقة له بتصدعات أصابت سد مأرب عدا أنه لا يوجد دليل أن الأوس كانوا سبئيين فالنصوص السبئية وصفتهم بأنهم من أبناء الإله ود وهو أكبر آلهة مملكة معين وليس سبأ، وحسب كتابات ابن إسحاق، فإن نزاعا وقع بين آخر ملوك الحميريين وسكنة يثرب، فيقول أنه عندما كان ذاك الملك يعبر المدينة، تعرض له بعض السكان وقتلوا ابنه، فهدد الملك بإبادة الناس عن بكرة أبيهم وقطع نخيلهم.

 

وكان أن يفعل ذلك لولا أن تدخل اثنين من رجال الدين اليهود، وأقنعوا الملك بالعدول عن فكرته، لأن هذه المدينة هي مكان “سيهاجر إليه نبي من قريش في الزمن الآتي، وسيقيم فيها، ويُدفن فيها” وبناء على هذا امتنع الملك عن تدمير المدينة، واعتنق اليهودية، وصحب الحاخامان معه إلى اليمن، وفي الطريق مروا بمكة حيث عرفا الكعبة على أنها ذاك البيت الذي شاده الخليل إبراهيم عليه السلام، فنصحا الملك أن يفعل ما يفعله أهل مكة، وهو أن يطوف بالبيت، ويبجله ويوقره، وأن يحلق رأسه ويحرم حتى يُتم الحج، ويفيد ابن إسحق أنه عند وصول الجمع إلى اليمن، قام الحاخامان بمعجزة اعتنق أهل البلاد اليهودية على أثرها، وذلك بأن سارا في النار دون أن يحترقا، وقد تحول الأوس والخزرج إلى عدوين لدودين بعد سنوات من وصولهم ليثرب، 

 

وتنص المصادر بأن اليهود خافوا من اتساع سلطة ونفوذ القبيلتين، فقاموا بالتفريق والإيقاع بينهم، ونجحوا في خططهم واشتعلت الحروب الطاحنة بين الأوس والخزرج، واستمرت قرابة مائة وعشرين عاما، ولم تنته هذه الحرب إلا عند هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب.

أبرز القبائل اليهودية التي سكنت المدينة 

أبرز القبائل اليهودية التي سكنت المدينة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى