بقلم – ياسر مكي
الندم والاحساس بالذنب هما طريق الرجوع إلى الله بل هما ذلك الصوت الرباني النوراني
الذي يهتف ويصرخ ليهتز الكيان وترتعد له الافئدة آتيآ من أعماق القلوب مؤنبآ صارخآ معاتبآ وسائلآ لما كل هذة الشرور والآثام ؟
لما كل هذة الأحقاد والكراهية والمكائد ؟ ما كل هذا التقصير في حق الله ؟
هذا الآنين الباكي والصوت المنادي هو صوت الضمير وآنينه الذي يعزز احساسنا بالذنب
وهو الداع إلى التوبة والعودة والانابة
فحاضرنا يؤكد أن لا ضمير في العلاقات بين البشر أو حتى بين الدول بعضها ببعض فإذا مات الضمير مات معه كل معنى جميل
لتصبح الحياة بلا قيم أو مثل وبلا هذف أو مبادئ حتى الصداقة لم تعد كما كانت فخلا من كثير منها الاخلاص والإيثار والنقاء
وتأثرت أيضا بغياب الضمير كثيرمن العلاقات الزوجية فاصبح الفشل يهددبقاءها واستمرارها لانعدام الوفاء والاخلاص بين طرفيها –
حتى تربية الآباء لابناءهم باتت فاشلة لانعدام الضمير في التربية فضاعت القدوةوسقط المثل الأعلى
المصلحة اليوم تغلبت على كل شيء قتلت كل المعاني الرائعة في حياتنا
فأصبحت السمة الغالبة في دنيانا هي الشطارة أو الفهلوة أو اخطف واجري أصحابها تعلموا فنون النفاق والرياء
وعرفوا من أين وكيف ومتى تؤكل الكتف هم ضيوفآ غير مرحب بهم لجميع الموائد واشباهآ للرجال لكل العصور اتخذوا من الخداع والكذب شعارآ وسلمآ للوصول إلى مجدهم المزيف
عديمي الضمير من ذوي القلوب المريضة والبصائرالعمياء التي يكسوها السواد صارت حياتهم بلا معنى أحياء بيننا بشرورهم وسمومهم
وخبثهم لكنهم أموات بينهم وبين أنفسهم وفي داخلهم خوفآ وجبنآ وطمعآ مصلحتهم هي هدفهم ومبتغاهم حتى ولو كانت على أشلاء غيرهم
الارهابيون وما يقومون به من عمليات ارهابية وتفجيرات وقتل للابرياء من رجال ونساء وأطفال المحرك الأول والسبب الرئيسي
لارتكابهم لتلك الجرائم هو موت ضمائرهم حتى وإن كانت هناك أسباب أخرى
إلا أن انعدام الضمير أمات قلوبهم وغيب عقولهم وأعمى أبصارهم فأصبحوالايروا فظاعة جرمهم وبشاعته
إذا مات الضمير فاعلموا أن السقوط قد حان أو أوشك لضياع كل شيء بعده فلا حضور لله سبحانه وتعالى عند منعدم الضمير
لانعدام القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ وبين ما هو حق وباطل فيفقد الاحساس حتى بالندم
. بقلم – ياسر مكي
.