
قوة لا تُعلَن…و حنان لا يُستباح
بقلم الإعلامية / سهير الشيخ
ليست قوة المرأة صاخبة ، ولا حنانها مُباحاً.
هي لا ترفع صوتها لِتُقنع ولا تُفرِط في عاطفتها لتنال قبولاً
تعرف متي تكون صلبة ومتي تترك للقلب أن يقود دون أن تتنازل عن وعيها.
و القوة عند المرأة ليست نقيض للرِقة ، بل امتدادها العاقل.
قوة لا تحتاج إلي إعلان ؛ لأنها مُتجَذرة في الوعي و المسئولية.
أما الحنان فليس إنفعالاً طارئاً ولا ضعفاً مُقنَّعاً ، بل موقف وجودي و قدرة علي الاحتواء دون ذوبان ، و علي العطاء دون استنزاف.
حنان يعرف حدوده ، و يرفض أن يتحول إلي مساحة مفتوحة الإستباحة أو سوء الفهم ، و بين القوة التي لا تُعلن ، و الحنان الذي لا يُستباح ، تتشكل شخصية المرأة في أكثر صورها نُضجاً.
توازن يكسر الثوابت المُضلِلة بين القسوة و اللين ، فالمجتمع كثيراً ما يضع المرأة أمام اختبار غير عادل :
إما قسوة تُساء قراءتها أو حنان يُساء استغلاله.
و الحقيقة أن المرأة في جوهرها ليست مفارقة بين القوة و الحنان ، بل معادلة نادرة تجمع الصلابة و الرحمة في قلب واحد ، تكون قوية حين يلزم الصمود و حنونة علي من يستحق حنانها.





