الأسبوع العربي

قطار العمر

 

بقلم/ إبراهيم الظنيني

قطار العمر لا يتوقف وإذا توقف يتوقف قليلا جدا لبداية أحد أو لنهاية أحد  .

يوجد به محطات كثيرة ،  كل ينتظر دوره وقطار  لكي يتقدم مسافة أو يجتاز عقبة  .

لا خيار أو تبديل .. هو قطار واحد ولكل منا مقعد فيه ولا يمكن أنتظار أو ركوب قطار غيره مهما كانت هناك أسباب  .

عجلات تدور وتأخذنا معها الى معالم لا نعرفها ولم نكن نتوقع يوما أن نعيش فيها أو نكون جزء منا  .

حين يتحرك القطار تتزاحم القلوب للركوب وعندما يمضي ويصل للنهاية تتزاحم القلوب للهروب  .

يا لها من معضلة غريبة تتناثر بين ثناياها الأفكار والأمنيات  ونقرأ بين جفنينا سؤال  ، هل حقا نريد اللحاق بالقطار  ؟

هل من الأحسن لنا أن نبقى كما نحن في بدايات المشاوير  أم تمضي بنا الأيام والسنين ويضيع منا الحب والحنين وتبقى الذكريات من عمر فات مكتوبة على الجبين  .

هل فكرت يوما الى أين يمكن أن يأخذك قطار العمر وكم ستبقى بين جدرانه وهل ستنتظر تحركه أم ستلاقيه منتظرك  في نهاية الطريق ؟

أمورنا جميعا متشابهه حتى في يقظتنا وأحلامنا  ،  نتصارع ونتناحر من أجل البقاء  .

نسافر الأميال ونخطو الجبال وتتغير الأحوال ولا نعرف الى أين نذهب وليس لنا عنوان  .

هل يقدر أحد منا على أيقاف قطار العمر أو توجيهه حيث يشاء بالطبع هذا مستحيل  .

لا توجد لدينا رفاهية الأختيار ولابد أن نرضى بالعبور عبر الأزمان  ،  ولا يمكن أن نبقى فى ممر واحد طيلة العمر  .

حين يصل القطار الى نهاية الطريق هل سنبقى معا أم سيرحل كل منا الى مصيره وغايتة  ؟  لا نعلم ….
…. وهذا هو سر قطار العمر  …..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى