
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
في أجواء مفعمة بالفرحة والابتهاج،احتفت مدينة حلب بالذكرى الأولى لتحريرها، بحضور رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع. جاء هذا الاحتفال تتويجاً لمسيرة كفاح طويلة، حيث تجمهر الآلاف من أهالي المدينة لاستقبال رئيسهم في مشهد يعبر عن لحمة الشعب وقواته المسلحة.
كلمات تخلد الانتصار :
في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال،وجه الرئيس الشرع تحية تقدير وفخر لأبناء حلب البواسل. وصف الرئيس هذه اللحظات بأنها تاريخية، مشيراً إلى أن لحظة تحرير حلب قبل عام لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت ولادة جديدة للمدينة، ومن خلالها ولدت سوريا بأكملها من جديد. وأكد أن هذه اللحظات هي التي كتبت فصلاً جديداً من تاريخ البلاد.
التأكيد على مسيرة الإعمار :
كما تطرق الرئيس الشرع في كلمته إلى المرحلة المقبلة،مشدداً على أن تحرير حلب كان بداية لطريق طويل. وأوضح أن هذا الطريق يتركز الآن على البناء والتعمير، معتبراً أن إعمار حلب يمثل جزءاً أساسياً وحاسماً في عملية إعادة بناء سوريا بالكامل. جاء ذلك في إطار تأكيد القيادة على مواصلة الدعم حتى تعود المدينة أكثر إشراقاً مما كانت عليه.
مشاهد اتصال بالجمهور :
تفاعل الرئيس الشرع بشكل مباشر مع الحشود المحتشدين،مبادلاً إياهم التحية والتهاني. ورداً على تحية الأهالي، قال الرئيس مقولته التي لاقت صدى واسعاً: “إن شاء الله تضلوا طول عمركم بخير”، معبراً عن دعائه لهم بالاستقرار والرفاهية الدائمة. هذا التفاعل العفوي جسد عمق العلاقة بين القيادة والمواطن.
مشهد رمزي من قلعة حلب :
شهد الاحتفال مشهداًرمزياً قوياً، حيث وقف الرئيس أحمد الشرع على أعلى برج في قلعة حلب التاريخية، برفقة وزير الداخلية أنس خطاب. وقد ارتفع العلم السوري خلفهما كرسالة واضحة للعالم بالسيادة والعزيمة، فيما كان الرئيس يلقي التحية على آلاف المواطنين الذين احتشدوا في ساحة القلعة.
رسالة أمل للمستقبل :
اختتمت الفعالية برسالة أمل وإصرار،حيث جسد هذا اللقاء ليس مجرد احتفال بذكرى، بل تجديداً للعهد باستمرار المسيرة. أكد الرئيس أن روح وإرادة أهالي حلب، التي أحيى بها الشعب السوري بأكمله، هي الضمان الحقيقي لاستكمال مسيرة البناء والتغلب على كل التحديات، نحو مستقبل أفضل لجميع السوريين.





