الأسبوع العربيالطب التكميلي

إطالة القامة: جراحة تكسير العظام بين الطموح والمخاطر

إطالة القامة: جراحة تكسير العظام بين الطموح والمخاطر

بقلم : عطيه فرج

في سعي محموم لتحقيق حلم الطول المثالي، يلجأ بعض الرجال إلى إجراء جراحي خطير هو الأكثر تعقيدًا في عالم الجراحة التجميلية، وهو ما يعرف بعملية إطالة الأطراف السفلية أو تكسير العظام

ما هي جراحة إطالة القامة :

هي عملية جراحية معقدة تهدف إلى زيادة طول الشخص بعدة سنتيمترات. تعتمد التقنية على مبدأ قطع العظم، عادة في الفخذ أو الساق، ثم استخدام جهاز تثبيت داخلي أو خارجي لفصل طرفي العظم ببطء شديد، بمعدل لا يتجاوز المليمتر الواحد يوميًا، مما يحفز نمو عظم جديد في الفراغ الناتج فيما يعرف بـالشد التدريجي .

رحلة المعاناة من أجل سنتيمترات إضافية :

تبدأ الرحلة بقطع العظم وتركيب الجهاز، ثم تليها مرحلة “الإطالة” التي يدير فيها المريض مفتاحًا صغيرًا داخل جهاز مثبت في فخذه عدة مرات يوميًا لزيادة المسافة بين العظام. تتبع ذلك مرحلة تعافي طويلة وشاقة تشمل علاجًا طبيعيًا مكثفًا، أدوية مسيلة للدم، ومسكنات قوية للألم.

مخاطر لا يمكن تجاهلها :

ورغم التطور الملحوظ في هذه الجراحات، إلا أنها لا تخلو من مضاعفات جسيمة. تشمل المخاطر المحتملة حدوث جلطات دموية، إصابات في الأوعية الدموية، آلام مزمنة، إصابات عصبية، مشاكل في المفاصل، ومشكلة طبية تسمى “متلازمة الباليونا” التي تجعل المشي مؤلمًا بسبب تقوس القدم، أو حتى فشل في نمو العظم الجديد.

قصة فرانك: نموذج للطموح والتحدي :

يظهر “فرانك”، رجل في الثامنة والثلاثين من عمره، كأحد هؤلاء الذين خاضوا التجربة. قرر الخضوع للجراحة لاكتساب 10 سنتيمترات إضافية على طوله البالغ 168 سم، بعدما شعر أنه عاش حياته كـ “رجل قصير”. عبر عن دوافعه قائلاً: “أنا أصنع طولي بنفسي. أختار كيف أريد أن أكون. أنا طموح جدًا”.

ازدياد الإقبال رغم التكلفة والمخاطر :

على الرغم من التكلفة الباهظة والمعاناة المصاحبة، يشهد العالم تزايدًا ملحوظًا في عدد الرجال الذين يختارون هذه الجراحة لأسباب جمالية ونفسية، حيث يقدر جراحو التجميل أن العدد قد تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مما يفتح نقاشًا أخلاقيًا حول مدى قبول المخاطر الجسيمة في سبيل تحقيق معايير جمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى