
كيف قاد السيسي ملحمة السلام وأوقف جنون الصواريخ في الشرق الأوسط
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في وقت ظن فيه العالم أجمع أن الشرق الأوسط على شفا حرب عالمية ثالثة، بين طهران وتل أبيب وواشنطن، خرجت القاهرة مرة أخرى لتثبت أنها ليست مجرد دولة على الخارطة، بل هي بوصلة الأمن وميزان القوى الذي لا يميل.
الرئيس السيسي غزو سلام استباقي :
لم يكن تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل تحول إلى غزو سلام استباقي أعاد خلط الأوراق في المنطقة. فبينما كانت صفارات الحرب تدوي، طار الرئيس إلى عواصم الخليج من المنامة إلى الرياض، حاملاً رسالة واضحة للعالم: أمن الخليج خط أحمر، ومن يمس أشقاء مصر فقد مس القلب النابض للقاهرة.
لماذا مصر ولماذا الآن :
بحسب تسريبات من البيت الأبيض ودوائر المخابرات الدولية، فقد عجز الجميع عن إيجاد مخرج للأزمة، ولم يبق سوى مصر صاحبة الحل الوحيد. فبينما سقطت وساطات دولية في فخ الانحياز، ظلت القاهرة الوسيط النزيه الذي يملك مفاتيح الحديث مع جميع الأطراف.
كاريزما القيادة في زمن الفوضى :
ظهر الرئيس السيسي في هذا المنعطف التاريخي بمظهر القائد المايسترو، فاتصالاته الهاتفية مع الرئيس الإيراني لم تكن مجرد مجاملات، بل حملت رسائل حازمة وضعت النقاط على الحروف. إنها لغة القوة التي لا يفهمها إلا الأقوياء.
كيف أمّن السيسي شرايين العالم :
بينما كانت الصواريخ تهدد مضيق هرمز، عملت الدولة المصرية بصمت لتأمين سلاسل الإمداد العالمية. فتحولت موانئ دمياط والسخنة وسفاجا إلى ملاذات آمنة، وتم تفعيل خط سوميد لنقل البترول، في عبقرية لوجستية منعت انهيارًا عالميًا للطاقة كان سيدمر اقتصادات كبرى.
التحالف الثلاثي محور العقل والاتزان :
بقيادة مصرية غير معلنة، تشكل محور التنسيق مع تركيا وعُمان لفتح ممرات خلفية للتفاوض. هذا التحرك هو ما منع الانفجار الكبير، ليصبح السيسي هو الرجل الذي رَوّض المستحيل ووحّد الموقف العربي خلف القيادة المصرية.
مصر العظمى دولة تصنع الفعل لا تنتظر رد الفعل :
ما يحدث اليوم هو تأكيد أن مصر 2026 هي مصر العظمى: رئيس لا يهدد بل ينفذ، وجيش يحمي ولا يعتدي، ودبلوماسية زلزالية تعيد صياغة التاريخ. إنها قيادة تعرف متى تشدد الخيوط ومتى تريحها، لتظل مصر والمنطقة في مأمن من أطماع القوى الخارجية.





