
أسرارك (كنز ولا خنجر مسموم)
بقلم / الإعلامية: حنان جوده
كل واحد فينا شايل جواه سر، والسر ده ممكن يكون كنز يحمي صاحبه، وممكن يتحول في لحظة لخنجر مسموم يجرح من غير رحمة. السر أمانة، ولما نديها لإنسان بعد ربنا بنفتكر إننا ارتحنا، وإن الحمل خف، لكن الحقيقة إن بعض القلوب ما بتصونش، وبعض النفوس بتطمع وتستنزف، وتحوّل الثقة لوجع، والطمأنينة لنزيف ما بيقفش.
ربنا سبحانه وتعالى قال: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، وخلقنا بقلوب طيبة ما تعرفش الغدر ولا الخيانة، لكن البشر أحيانًا هم اللي بيرسموا طريق القسوة بأفعالهم. القلب لا يولد خائن ولا غدار، الإنسان هو اللي يختار، وهو اللي يقرر يمشي في سكة الأذى أو في طريق الرحمة. وفي قلوب قست لدرجة بقت كالحناجر، لا تعرف إلا الطعن، ولا تشبع من الوجع اللي بتزرعه في غيرها.
دي نصيحة لكل واحد اتظلم: أوعى تظلم، وأوعى تدي سكينك للي فاكره هيطبطب عليك. الشكوى لغير الله مذلة، وتحويل نفسك تحت رحمة إنسان ممكن يذلك هو قمة الخسارة. اللي يحبك عشان قلبك ونفسك الطيبة هو اللي يستاهل تكمل معاه، وهو اللي يصون سرك، مش يستخدمه سكينة يقطع بيها في لحمك ويضحك في وشك.
في ناس بتعملك كوبري، تعدي عليه علشان تكمل حياتها وتسعد غيرك على حسابك. هنا لازم تبعد، وتقفل على بابك وقلبك، وتحمي طيبتك قبل ما تنزف وتتحول لقسوة ما تشبهكش. اللهم لا تسلط علينا من لا يخافك فينا، واجعل قلوبنا أمينة، واغفر لنا ضعفنا، وتعاملنا على قدر محبتنا لك.





