أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

وساطة مصرية تغيّر مسار الحرب الإقليمي

وساطة مصرية تغيّر مسار الحرب الإقليمي

بقلم: خالد مراد

في توقيت بالغ الحساسية، ومع تصاعد الهجمات والضربات في المنطقة، جاءت الزيارة المفاجئة التي قام بها عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد أن التحركات المصرية لا تخضع للظروف، بل تصنعها.

وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج تحت ضمانة مصرية، شرط عدم استخدام أراضيها في الهجوم على إيران، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا لافتًا في مسار الصراع، وتؤكد أن القاهرة عادت بقوة إلى قلب معادلة التوازن الإقليمي.

وساطة مصرية تغيّر مسار الحرب، عنوان لمرحلة جديدة لا تعتمد فقط على القوة، بل على إعادة رسم خطوط الاشتباك وتوجيه بوصلة الصراع بعيدًا عن ساحات كانت على وشك الانفجار.

ففي 19 مارس 2026، جاءت هذه التحركات المتسارعة في ظل أجواء مشحونة، لتبعث برسائل مباشرة حول قدرة الدولة المصرية على التحرك بثقة وفاعلية، واحتواء التصعيد عبر أدوات سياسية مدعومة بثقل عسكري وأمني واضح.

التحرك لم يكن مجرد تدخل دبلوماسي، بل إعادة صياغة لمعادلة الردع، حيث تم فرض شروط واضحة تضمن تقليل دائرة المواجهة، دون إلغاء أسباب الصراع، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة وتعقيداتها.

ويؤكد هذا الموقف بوضوح أن مصر تظل رمانة التوازن والاستقرار في الشرق الأوسط، الدولة التي تمتلك القدرة على التحرك في اللحظات الحرجة، وصياغة مسارات جديدة حين تضيق الخيارات أمام الجميع.

وفي قلب هذا المشهد، تتجلى دلالات الدور المصري، حيث تتحول القاهرة من مراقب للأحداث إلى صانع لها، ومن طرف في المعادلة إلى من يعيد تشكيلها.

مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها الوساطة، وأداتها القوة، وهدفها إعادة التوازن… في منطقة لا تعرف الهدوء إلا بشروط الكبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى