أخبارأخبار عربيهالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

جوزيف عون يصنف حزب الله

جوزيف عون بالزي العسكري يصنف حزب الله تنظيمًا خارج القانون

كتب : عطيه ابراهيم فرج

الزي العسكري رسالة تحول من الدبلوماسية إلى الميدان :

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تحول جذري في مسار لبنان، حيث استبدل لباسه المدني بالزي العسكري في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة. لم يكن هذا التغيير في المظهر مجرد إجراء شكلي، بل يمثل إعلانًا رسميًا عن انتقال الدولة إلى وضعية الحرب، وفق ما ورد في بيان رئاسي لافت.

جاء الإعلان ليرسل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن “زمن الدبلوماسية انتهى، والآن الكلمة للميدان”. هذه العبارة تعكس تحولًا في استراتيجية الدولة اللبنانية تجاه الملفات الأمنية والعسكرية العالقة، خاصة ما يتعلق بسلاح الجماعات غير الحكومية.

تصنيف غير مسبوق حزب الله خارج القانون وسلاحه سلاح تمرد :

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ لبنان، أعلن الرئيس جوزيف عون صراحةً أن “الجماعة اللبنانية” – في إشارة واضحة إلى حزب الله – أصبحت تنظيمًا خارجًا عن القانون. هذا التوصيف القانوني يحمل أبعادًا كبيرة، حيث يرفع الغطاء الرسمي الذي كان يحيط بالحزب طوال العقود الماضية.

بموجب هذا الإعلان، يتحول سلاح الحزب من “سلاح مقاومة” إلى “سلاح تمرد” يجب مواجهته بقوة الدولة. هذا التحول في التصنيف يضع حزب الله في مواجهة مباشرة مع مؤسسات الدولة، ويفتح الباب أمام إجراءات قانونية وأمنية غير مسبوقة.

الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة لاستعادة هيبة الدولة :

الإعلان الرئاسي لم يتوقف عند مرحلة التحذير أو التصنيف القانوني، بل شمل إطلاق مواجهة عسكرية صريحة. جوزيف عون يضع الجيش اللبناني اليوم في خط المواجهة المباشر لاستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

يأتي هذا القرار الجريء في إطار رؤية جديدة لمستقبل “بلاد الأرز”، حيث تسعى القيادة اللبنانية إلى إنهاء حالة “الدولة داخل الدولة” التي استمرت لعقود. القرار يضع الجيش أمام مسؤولية تاريخية في فرض هيبة الدولة وسيادة القانون.

خياران لا ثالث لهما الدولة والقانون أو الفوضى والسلاح :

يراهن الرئيس جوزيف عون في هذه اللحظة الفاصلة على التفاف شعبي واسع ودعم مؤسساتي خلف الجيش اللبناني. الهدف المعلن هو إنهاء حالة الازدواجية في السلطة والسيادة التي عانى منها لبنان طويلاً.

وضع الرئيس اللبناني اللبنانيين أمام خيارين واضحين لا ثالث لهما: إما الدولة والقانون، أو الفوضى والسلاح. هذا الطرح يحمل رؤية واضحة لمستقبل لبنان، حيث لا مكان لمن يضعون أنفسهم فوق القانون أو يحتفظون بسلاح خارج إطار الدولة.

رهان الرئيس على التفاف شعبي ومؤسساتي لدعم الجيش :

المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذا القرار الجريء. نجاح خطة الرئيس يعتمد بشكل كبير على مدى التزام الأطراف السياسية والشعبية بدعم الجيش في مهمته الصعبة. كما أن الموقف الدولي والإقليمي سيلعب دورًا مهمًا في دعم أو عرقلة هذه الخطوة.

في النهاية :

يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الجيش اللبناني فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي؟ وهل سيقبل حزب الله وحلفاؤه بهذا التصنيف الجديد؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات التي ستحدد مستقبل لبنان لعقود قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى