أخبارأخبار الأسبوعأدبالأسبوع العربي

“لوسي ابن طنط فكيهة…..أم سي السيد “

“لوسي ابن طنط فكيهة…..أم سي السيد ”

 

مقالات ذات صلة

بقلم/ أمل أبوالعزايم رجب .

كان للمرأة في الأزمنة الماضية رؤية أكثر عمقاً ونضجاً في اختيار شريك حياتها، إذ لم يكن الجمال أو الشكل الخارجي معياراً جوهرياً لديها.

بل كانت تنظر إلى صفات أشمل وأرقى،

فتبحث عن عقل راجح،وقوة تُسعف عند الشدائد،

وثبات يُطمئن القلب.

فالذكاء والقوة يحددان قدرة الرجل على تحمّل أعباء الحياة.

فكانت ترى في الذكاء ضماناً لحُسن التدبير،

و مواجهة تقلبات الحياة ، وقوته التي تكفل حماية الأسرة واستقرارها،و سنداً يُخفّف عنها أثقال المسؤولية.

وبذلك يتحقق لها ولأسرتها قدر من الطمأنينة والحياة المتوازنة.

وإن وُجدت اليوم امرأة ما تزال تبحث عن هذه الصفات الجوهرية، ولا تجعل الشكل معياراً أولياً في الاختيار، فهي أقرب ما تكون إلى الفطرة السليمة وإلى التوازن الداخلي الذي يحفظها من الانخداع بالمظاهر، ولا بأس إن توفر القبول الشكلي .

أما أغلب الفتيات اليوم، وللأسف، فقد تغيّرت أولوياتهن، فأصبحن يبحثن عن الوسامة والثراء قبل أي شيء، وكأن «المثالية» في نظرهن لا تتحقق إلا في صورة الشاب الوسيم الثري، حتى ولو كان مفتقراً للذكاء أو الخبرة أو الشهامة ، ولا يفكّرن كثيراً في مصدر هذا المال أهو من جهد صاحبه أم من ميراث أبيه وأمه؟

أو من أين له هذا !!!!

فالوسامة لن تُصلح نقص حكمته،

ولا كثرة أمواله تصلح قلّة رجولته.

ومما يعقّد الأمر أكثر أنّ كثيراً من رجال اليوم لا يحملون من الذكاء أو المسؤولية ما يليق بصفة الرجولة، فبعضهم متلاعب، ماكر .

وويلٌ لفتاة قد تقع في فخّ رجل قبيح الطبع والشكل، ضعيف العقل، يجعلها تشيب قبل أوانها وهي ما تزال في عمر الشباب .

والأدهى والأمرّ، لو كان من ترتبطين به زوجًا ذا سيادة وخبث وقسوة وسوء معشر.

لقد أصبح أمر النساء صعبًا، وصارت الخيارات مريرة.

فاحرصي يا من تختارين شريك عمر

على أن تُسلّمي قلبك لمن يُضيف إلى عمرك معنى،

لا لمن يستنزفك باسم القوامة.

واختاري رجلاً يُطمئنك حضوره،

لا رجلاً تحتاجين إلى حماية نفسك منه.

 

وأخشى أن يُفهم كلامي خطأ، أو يُقال إنني أشجّع الفتيات على عدم الزواج، أو أنني أحرّم ما أحلّ الله.

 

فالزواج لا يقوم على اندفاع عاطفي أو بريق مظهري، بل على وعي ناضج يُفرّق بين الرجل الحقيقي وبين من يتشبه به.

لهذا، لا أمان في هذه الحياة مع أشباه الرجال.

فحياتك أولى بك، وعمرك أثمن من أن يُسلَّم لمن لا يستحق.

على الفتيات أن يدركن أن اختيار شريك الحياة ليس أمراً عابراً، بل هو قرار مصيري قد يكون حياة أو موتاً، راحة أو عذاباً، حرية أو قيداً لا فكاك منه.

فلا تتعجّلي يا ابنة اليوم……..

ولا تستسلمي لزخارف المظاهر.

اختاري رجلًا يُضيف لعمرك لا يسرقه،

ويُعينك لا يرهقك،

ويقودك إلى حياة أوسع ..

لا إلى زنزانة ضيقة باسم الزواج.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى