أخبارأخبار الأسبوعأخبار محليهالأسبوع العربيتحقيقاتسياسةشئون سياسيةمحافظاتمحليات

📢 مناشدة عاجلة إلى فخامة رئيس الجمهورية:

أنقذوا أحلام البسطاء من الهدم! 💔

كتب / رامي محمدمبروك (بقلم/ مواطن مصري )

هل هي إزالة للتعديات أم هدم لبيوت وحياة 90% من الشعب المصري؟

 

نقف اليوم على أعتاب أزمة إنسانية واجتماعية تهدد آلاف الأسر المصرية بالتشرد والضياع. إن حملات الإزالة التي تُشن تحت شعار “إزالة التعدي على أملاك الدولة”، رغم أهمية سيادة القانون، تتحول في الواقع إلى كارثة تهدد أمن واستقرار آلاف الأسر من البسطاء والغلابة الذين لا يملكون بديلاً أو مأوى.

صورة مأساوية من سوهاج: آلاف الأسر في مهب الريح

ما نراه في محافظة سوهاج، كما ورد على لسان اللواء دكتور محافظ سوهاج، بإزالة 7255 حالة تعدٍ خلال فترة وجيزة، ليس مجرد أرقام تُعلن عن تطبيق القانون، بل هي في الحقيقة 7255 حكاية أسرة، 7255 حلماً تم هدمه، وآلاف الأطفال والنساء وكبار السن الذين باتوا مهددين بالبقاء في الشارع.

لقد تمثلت الإزالات فيما يلي:

  • 821 حالة تعدي على أملاك الدولة ومبانٍ بدون ترخيص.
  • 3368 حالة تعدي على أراضٍ زراعية “أملاك أهالٍ”.
  • 3042 حالة من “المتغيرات المكانية” تم التعامل معها.

هذه الأرقام تضعنا أمام حقيقة صادمة: أن تنفيذ القانون بهذه الحِدة يهدد استقرار شريحة هائلة من المجتمع.

يا سيادة الرئيس… الواقع المرير وراء المباني!

نعلم جيداً أن الدولة المصرية تسعى لفرض هيبتها والحفاظ على مواردها، ولكن يجب أن نضع أمام أعيننا حقيقة لا مفر منها:

إن منازل 90% من الشعب المصري، وخاصة الفئات الأفقر والأكثر احتياجاً، هي مبانٍ أُنشئت على مر عقود في ظروف لم تكن تسمح لهم باستيفاء جميع الشروط القانونية الصارمة، أو كانت استجابة لضرورة الحياة في ظل غياب التخطيط المناسب وتوفير الأراضي البديلة بأسعار معقولة.

إن المنزل الذي يُهدم اليوم ليس مجرد “مخالفة”، بل هو:

  1. مدخرات العمر: التي أنفق فيها الأب والأم كل ما يملكونه لتأمين سقف يحمي أولادهم.
  2. أمان الأسرة: مصدر الأمان الوحيد في وجه الحياة القاسية.
  3. تاريخ وحياة: مكان ولادة ونشأة الأبناء ومستقبلهم.

مناشدة بقلب الأم وروح الوطن:

إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد مسيرة الوطن:

إننا نناشد سيادتكم بصفة عاجلة ومباشرة، بقلوب الأمهات والآباء الذين باتوا يرتجفون خوفاً من دوي معاول الهدم:

  1. التدخل الإنساني الفوري: نطالب بوقف مؤقت وشامل لجميع حملات الإزالة التي تودي بالآلاف إلى التشرد، خاصة للمباني المأهولة بالسكان، وتطبيق مبدأ “لا هدم لمن يعيش بداخله”.
  2. فتح باب التصالح برحمة: نطالب بإعادة النظر في شروط وإجراءات وقيمة التصالحات، وأن تكون رحيمة وميسرة بما يتناسب مع دخول الفئات محدودة الدخل، مع تبسيط الإجراءات التي تسبق موجات الإزالة.
  3. إيجاد حلول بديلة ومستدامة: بدلاً من الهدم، يجب تفعيل سياسات تقنين أوضاع حقيقية للكتل السكنية القائمة والمأهولة، لدمجها في نسيج الدولة بدلاً من تدميرها، والتركيز على إزالة التعديات الجديدة في مهدها دون تهاون، ولكن برؤية إنسانية تجاه الماضي.

يا فخامة الرئيس، إن الحفاظ على الأسرة المصرية وحماية الغلابة من التشرد هو الأولوية القصوى التي تُعلي من شأن الدولة وتجسد قيمها. انقذوا أحلام البسطاء، فإنه قد يكون الفرق بين البقاء أو الضياع لآلاف الأسر في مصر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى