
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
خرق الاتفاق وعودة الدائرة العنف :
شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً عنيفاً، أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في مشهد يعيد إلى الأذهان دوامة العنف التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار. وقد جاء هذا التصعيد في أعقاب اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحركة حماس بخرق الاتفاق الهش.
خروقات متبادلة واتهامات بالخرق :
في تصعيد للخطاب السياسي،اتهمت حركة حماس إسرائيل بما وصفته بـ “خرق منهجي” لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد المئات. من جهتها، دافعت إسرائيل عن عملياتها بالقول إنها جاءت ردا على إرسال حركة حماس عنصراً مسلحاً نحو مناطق تسيطر عليها، مؤكدة قيامها بـ “تصفية خمسة إرهابيين كبار” من صفوف الحركة.
ضربات متواصلة وحصيلة مرتفعة للضحايا :
كشفت مصادر طبية ودفاع مدني في غزة عن مقتل 24 فلسطينياًعلى الأقل وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال، في غارات إسرائيلية طالت شمال ووسط القطاع. وأفادت تقارير بأن العديد من الإصابات كانت خطيرة، وتركزت في مناطق حساسة من الجسم كالرأس والصدر، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني.
استنفار فلسطيني ومطالبات بتدخل دولي عاجل :
سارعت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى إصدار بيان أدانت فيه ما اسمته”العدوان الإسرائيلي المتصاعد”، معتبرة أنه “انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية”. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لـ “وقف المجازر بحق المدنيين” الآمنين، وحماية السكان من تصاعد العنف.
أزمة إنسانية متعمقة وتعثر في وصول المساعدات :
في سياق متصل،أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن أسفه لاستمرار تعثر إدخال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى القطاع المحاصر. وأشار إلى أن السكان يواجهون أزمة إنسانية حادة تفاقمت بسبب القيود المفروضة على التأشيرات وتصاريح الاستيراد، ونقاط العبور غير الكافية، مما يهدد حياة مئات الآلاف.
دوامة عنف تهدد بانهيار الاتفاق :
يعيد التصعيد العسكري الحالي والخطاب المتشدد من جميع الأطراف المنطقة إلى نقطة الصفر،مهدداً بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل. في ظل تصاعد العنف واستمرار المعاناة الإنسانية، تبرز الحاجة الملحة إلى ضغوط دولية فاعلة لإعادة الهدوء وإنقاذ المدنيين من دوامة لا تبدو لها نهاية في الأفق القريب.





