
بقلم : سامي قمر
كان هناك رجل صالح اسمه “صاحب الجنتين”، عاش في بلدة قديمة. كان رجلًا كريمًا ومتدينًا، يملك حديقة جميلة مليئة بالأشجار المثمرة والزهور الملونة.
كان صاحب الجنتين يهتم بالحديقة بكل عناية، ويرويها بماء نهر قريب. كان يخرج كل صباح ليصلي ويشكر الله على نعمه.
كان صاحب الجنتين كريمًا مع الناس، يفتح باب حديقته للجميع، ويقدم لهم الفواكه والطعام. كان يقول: “هذه حديقة الله، وليست ملكي.”
كان صاحب الجنتين غنيًا، لكنه لم يكن مغرورًا. كان يعلم أن كل شيء يأتي من الله، وكان يشكر الله دائمًا على نعمه.
ذات يوم، مر رجل فقير بجانب حديقة صاحب الجنتين، ورأى الفواكه والطعام المتناثر على الأرض. سأل صاحب الجنتين: “يا رجل، لماذا تترك طعامك على الأرض؟”
قال صاحب الجنتين: “هذا ليس طعامي، بل طعام الله. أنا مجرد حارس لهذه الحديقة.”
الرجل الفقير كان مذهولًا من كرم صاحب الجنتين. عاد إلى بلدته وحدث الناس عن الرجل الصالح.
النهاية المفاجئة
بعد وفاة صاحب الجنتين، جاء أبناؤه ليروا ميراثهم. لكنهم وجدوا أن الحديقة قد جفت وماتت!
قال أحدهم: “لقد كان أبونا رجلًا غبيًا، كان يجب أن يأخذ كل شيء لنفسه.
قال الآخر: “نعم، لو كان قد أبقى على المال لنفسه، لكان لنا ثروة كبيرة الآن.”
لكن في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا من السماء يقول:
“ألم يكن أبوك يقول: ‘هذه حديقة الله، وليست ملكي’؟
ألم يكن يفتح بابها للجميع ويقدم لهم الفواكه والطعام؟
أبناؤه انخفضوا رؤوسهم خجلًا، وعرفوا أن أباهم كان رجلًا صالحًا.
الخاتمة
علم أبناؤه من هذه الحادثة أن الكرم والعطاء هما الأفضل من البخل والجشع.
وأن الله يبارك لمن يعطي ويكرم، ويجازيهم في الدنيا والآخرة.





