أخبارأخبار الأسبوع

استشهاد الصحفى الفلسطيني صالح الجعفراوى

استشهاد الصحفى الفلسطيني صالح الجعفراوى

كتب/أحمد ابراهيم حشيش 

🔴 الذى امامك صحفي فلسطيني اسمه صالح الجعفراوي، استشهد من بضع ساعات أثناء تغطيته للاحداث فى القطاع.. لكن هذه المرة، الذى قتله ليست طيارة إسرائيلية… ولا قناص من جيش الكيان… الذى قتله كان فلسطيني مثله ومن بني جلدته، ومن داخل غزة نفسها…

🟢 صالح إن لم تكن تعرفه، كان من أكثر الصحفيين تأثيرًا خلال السنتين السابقتين… كاميرته كانت تنقل للعالم كله شكل الحياة داخل الدمار الذى تسبب فيه جيش الاحتلال، وصوته كان صوت كل الفلسطينيين من وسط الركام والموت والدم، وكان قادر لوحده أن يكسر الرواية الإسرائيلية التي كانت تحاول تزييف التاريخ وتفهم الشعوب انهم الجيش الأكثر اخلاقية في العالم…

صالح بكاميرته البسيطة وموبايله، قدر أن يعري آلة الدعاية الصهيونية أمام ملايين الناس، لدرجة إن الإعلام العبري نفسه قال عليه “خطر” ويجب أن يتم اسكاته، وجيش الاحتلال كان واضع اسمه على القائمة الحمراء للاغتيالات من فترة…

🟡 لكن المفارقة أن الرصاص الذي يحصد روحه لا ياتى من الاحتلال… بل ياتى بعد ايقاف الحرب، من بنادق مسلحين خونة من داخل الحي الذى ولد فيه، ونفس الشوارع التى كان يصورها…

🟣 حسب الروايات وشهود العيان من القطاع والصحافة، فالذى حصل بالضبط هو ان صالح كان في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، يقوم بتغطية حجم الدمار الناتج من الحرب بعد انتهاءها وبدء تنفيذ الهدنة…

لكن فجأة وحسب شهادة أهله، تم فقد الاتصال به اليوم صباحا واختفى لساعات، قبل ان يظهر فجأة جثمانه وهو مصاب ب 7 طلقات في أماكن متفرقة من جسده…

⚫️ بحسب التقارير الصحفية، فالذى قتله كان مجموعة مسلحة من ضمن الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال والتابعة لعشائر معينة كانت تساعد الجيش الاسرائيلي بالمعلومات والسلاح أثناء الحرب، والان يشنوا حرب شعواء على فصائل المقاومة التي تحاول اصطيادهم والقضاء عليهم لتأمين القطاع..

🔹️ و هؤلاء هم من خطفوه أثناء عمله وعذبوه، و أطلقوا عليه النار وسرقوا معداته، وتركوه ملقى على قارعة الطريق…

🔸️ صالح كان عنده جملة مشهورة جدا دائما يقولها، هي “لا أخشى الموت وسأظل شوكة في ظهرهم”… يقصد الاحتلال طبعًا… لكنه لم يكن متوقع أبدًا انه ينجو من الحرب على القطاع، ونهايته تكون على يد الخونة وليس الاحتلال نفسه…

🟢 ولذلك، وبعد تأمل؛ ربما الآن -بشكلٍ ما- يكون رسالته الأخيرة التى تركها رحيله، هي الرسالة الأهم والأسمى في تاريخه المشرف… رسالة تقول ان الخطر الحقيقي ليس مجرد الاحتلال… فهو العدو الأزلى المعروف والسافر للقاصي والداني، والكل يراه ويؤمن بإنه لا عهد له ولا ذمة…

🔵 الخطر الحقيقي هو للأسف المنافقين والخونة من اتباع الاحتلال، الذى اسمهم على إسمك ولغتهم ولهجتهم مثلك، ووجوههم وبشرتهم نفس بشرتك، لكن في قلوبهم النفاق والخسة والخيانة…

إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا يرحمه وي

سكنه فسيح جناته…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى