واشنطن تُحذّر نتنياهو و«حماس»: لا تُفشلوا خطة ترمب لإنهاء حرب غزة.
كشفت مصادر سياسية في واشنطن أن الإدارة الأمريكية وجّهت تحذيرات شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة «حماس»، مطالبة الطرفين بعدم إفشال خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرامية إلى إنهاء الحرب الدامية في غزة المستمرة منذ أكثر من عامين.
وبحسب هذه المصادر، فإن أي محاولة لتخريب المفاوضات الجارية حاليًا قد تُعرّض فرص ترمب في الفوز بجائزة نوبل للسلام للخطر، مؤكدة أن واشنطن “لن ترحم من يحاول عرقلة المسار الدبلوماسي”، في إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لمحاسبة أي طرف يُفشل الاتفاق.
خطة ترمب للسلام في غزة: 9 بنود لإنهاء الحرب وإعادة الإعمار
تتضمن الخطة الأمريكية عدة مراحل مفصلة تهدف إلى وقف القتال، إطلاق الأسرى، وإعادة بناء غزة، مع فرض إشراف دولي مباشر على تنفيذها.
أبرز بنود «خطة ترمب» هي:
1. وقف فوري لإطلاق النار بمجرد إعلان القبول بالخطة.
2. إطلاق جميع الرهائن الأحياء والأموات خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل بالخطة.
3. تجميد العمليات العسكرية الإسرائيلية ووقف القصف الجوي والمدفعي.
4. انسحاب جزئي تدريجي للقوات الإسرائيلية إلى خطوط متفق عليها.
5. تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
6. تسليم إدارة غزة لحكومة انتقالية تكنوقراطية فلسطينية بإشراف دولي، يقودها “مجلس سلام” برئاسة ترمب.
7. إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية دون تدخل من إسرائيل أو حماس.
8. إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في غزة لتشجيع الاستثمار والتنمية.
9. نزع السلاح الهجومي في غزة بالكامل تحت رقابة دولية صارمة.
الخطة تنص كذلك على عدم مشاركة حركة «حماس» في حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع ضمانات بألا تعود غزة “تهديدًا لإسرائيل” مرة أخرى، مقابل تسهيلات اقتصادية وإنسانية كبيرة.
توتر في المواقف بين نتنياهو وحماس
المصادر الأمريكية حذّرت من أن فرص فشل المفاوضات لا تقل عن فرص نجاحها، مشيرة إلى أن نتنياهو يتّبع أسلوب طرح شروط يعرف أن حماس سترفضها، ليبدو أمام العالم وكأنه الطرف “المتعاون”.
أما «حماس» فقد أبدت دراسة حذرة لبعض بنود الخطة، لكنها رفضت بشكل واضح نزع السلاح وتنازلها عن إدارة غزة، معتبرة ذلك مساسًا بالمقاومة الفلسطينية.
نتنياهو من جانبه صرّح بأن المفاوضات ستكون قصيرة ومحددة، وأن الإفراج عن المختطفين الإسرائيليين هو الشرط الأساسي لأي تقدم، ملوّحًا بالعودة إلى القتال إذا لم تلتزم حماس بالجداول الزمنية التي حددها ترمب.
ترمب بين دعم نتنياهو وضغط على حماس
رغم امتعاضه من مناورة نتنياهو، فإن ترمب يواصل الهجوم العلني على حماس في خطاباته، في محاولة لدعم نتنياهو سياسيًا أمام معارضيه داخل إسرائيل، ولإظهار نفسه كـ”صانع سلام حازم” على الساحة الدولية.
لكن خلف الكواليس، تشير تقارير دبلوماسية إلى أن واشنطن تمارس ضغطًا متزايدًا على الطرفين، وتلوّح بإجراءات سياسية واقتصادية ضد من يعطّل الخطة، معتبرة أن نجاحها هو اختبار حقيقي لقيادة ترمب الدولية.
الخلاصة:
العالم يترقب ما ستسفر عنه مفاوضات القاهرة المقبلة بين إسرائيل وحماس، فإما فرصة نادرة لوقف حرب غزة التي أرهقت المدنيين، أو تصعيد جديد قد ينسف كل الجهود الدبلوماسية.
واشنطن بدت هذه المرة أكثر حزمًا، واضعة الجميع أمام خيار واضح: السلام أو العزلة.