أخبار الأسبوعأخبار عربيهأخبار محليهأدب وشعرأشعار وقصائداتحاد الشباباخصائي نفسيالأسبوع العربيالأسرة والطفل

وقفة مع مشاعر الشريك وأهمية الاكتفاء في الحب

تأملات عميقة ومؤثرة للدكتورة حنان حسن مصطفى

كتبت دكتور / حنان حسن مصطفي

تأملات عميقة ومؤثرة للدكتورة حنان حسن مصطفى، تسلط الضوء على الجانب النفسي للعلاقات وأهمية الشعور بالاكتفاء والتقدير بين الشريكين. تبدأ الدكتورة بتوضيح دقيق لما يترتب على تقصير أحد الطرفين في حق الآخر، مؤكدة أن الألم لا يقتصر على الفعل نفسه، بل يمتد ليشمل الأفكار والمشاعر التي تتولد نتيجة لهذا التقصير.

جذور الألم العميق للتقصير:

تشرح الدكتورة حنان أن الشريك لا يتأذى فقط من الإهمال بحد ذاته، بل إن وطأة الألم تتضاعف بسبب الأفكار التي تراوده نتيجة لهذا التقصير. تتضمن هذه الأفكار المؤلمة:

  • الشعور بعدم الاكتفاء به: يتساءل الشريك عما إذا كان وجوده كافيًا لشريكه، ويبدأ في البحث عن النواقص في ذاته.
  • الاعتقاد بوجود ما هو أهم منه: يؤلمه شعور بأن هناك أولويات أخرى لدى شريكه تتفوق عليه في الأهمية.

نداء إلى جعله الأولوية الدائمة:

تحذر الدكتورة من خطورة التقصير في حق الشريك، وتصفه بأنه “موت بطيء” للعلاقة. وتؤكد على ضرورة إثبات الشريك دائمًا بأفعالنا وأقوالنا أنه يأتي على رأس قائمة أولوياتنا.

الحب الحقيقي: اكتفاء واحتواء رغم النقائص:

تنتقل الدكتورة إلى جوهر الحب الحقيقي، واصفة إياه بأنه “اكتفاء واحتواء للحبيب بكل عيوبه وتخطي كل الصعوبات”. وتذكرنا بحقيقة إنسانية مهمة وهي أنه “لا يوجد شخص كامل سواء كان رجلا أو امرأة اطلاقا الكمال لله وحده سبحانه وتعالى”. ولكن الأهم من الكمال هو “شعور بالاكتفاء بالحبيب أو العشيق الذى لا يوجد له بديل ولا ينازعه شريك”.

علامات الشريك المنشود:

تقدم الدكتورة حنان علامات واضحة تدل على أننا وجدنا الشريك المناسب، وهو الشعور بأنه “لا يمكن العيش بدونه” والرغبة الصادقة في “أن تكون معه طوال الوقت وطوال الطريق وتكملان رحلة العمر سويا”.

الحياة مليئة بالتحديات وأهمية التكاتف:

تؤكد على طبيعة الحياة التي “مليئة بالصعوبات والعقبات والمصاعب”، وتنبه إلى ضرورة تعلم كيفية تخطي هذه التحديات “معا وسويا” مع شريك الحياة.

فرص لا تتكرر وقيمة الشريك الفريد:

تحذر الدكتورة من فقدان الشريك المميز، مشيرة إلى أنه “لا غنى عنه ولا استغناء وأنه لن بعوض من جديد فإن بعض الفرص لا تتكرر فى حياتنا مرتين”. وتصف هذا الشريك بأنه “منح الله تعالى لعباده الصالحين”. وتنبه إلى أن التفريط في هذا الكنز سيؤدي إلى بحث دائم وغير مثمر عنه في الآخرين.

تجاوز الألم والنظر إلى المستقبل:

تنصح بتجاوز الألم والنظر بتفاؤل إلى المستقبل الذي اختاره الله لنا، مؤكدة أن “القادم اجمل بالتأكيد”.

رسالة قوية عن عدم منح الفرص لمن استهان:

تقدم نصيحة حازمة بعدم منح الفرص الثانية لمن استهان بمشاعرنا وقدرنا، مؤكدة أن “من تخطاك وتجاهلك وتجاهل قدرك ومشاعرك لا تلتفت إليه ولا تعيده لحياتك من جديد”. وتشرح أن العودة إلى مثل هؤلاء الأشخاص لن تكون عادلة لمن تألم بسببهم، وتنصح بإبقائهم “غريب كما كان من قبل” وعدم منحهم “نعمة وجودك فى حياته من جديد”.

ختام بالتسليم لحكمة الله والتفاؤل:

تختتم الدكتورة حنان بتأكيد أهمية التسليم لحكمة الله وعدم فتح أبواب أغلقها القدر، مشيرة إلى أن “ربما لو علمتم الغيب لاختارتم الواقع”. وتدعو إلى السير على بركة الله بتفاؤل وثقة بأن “القادم اجمل بالتأكيد”.

تحمل كلمات الدكتورة حنان حسن مصطفى في طياتها دروسًا قيمة في فهم أعماق العلاقات الإنسانية وأهمية التقدير والاحتواء والاكتفاء بالشريك، وتذكيرًا بأهمية التمسك بالكنوز الحقيقية التي يمنحها الله لنا في حياتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى