أدب وشعر

في حضرة إبراهيم عبد المجيد

في حضرة إبراهيم عبد المجيد

كتبت منى عبد اللطيف نائب رئيس قسم الأدب

في مساء يوم الثلاثاء الموافق ٢٤ديسمبر٢٠٢٤م اختتم منتدى مدينتي الثقافي ندوات العام بأمسية ثقافية حملت طابعا خاصًا جدًا،

ونقاشًا مفتوح أدارته المحاورة المثقفة التي دومًا ما تحمل لنا جميل المفاجآت الدكتورة غادة لبيب، تحت عنوان ( الرواية الأخرى)، والمفاجأة هنا قرائي الأعزاء بل هدية ختام العام الحافل ٢٠٢٤م كانت ضيف الندوة وهو الأديب الكبير الأستاذ إبراهيم عبد المجيد

مقالات ذات صلة

استهل الندوة الأستاذ زياد الشاذلي مدير مشروعات طلعت مصطفى ومؤسس المنتدى، الذي احتفى معنا بالضيف وبإنجازات منتدى مدينتي الثقافي خلال العام، هذا المنتدى الذي سطع كشمس امتدت خيوطها بين دروب الفلك الفكري وخلال مدة قصيرة أثبت وجود قوي وحملت منصته أعتى العقول الأدبية والثقافية بشكل عام،

ثم بدأت الدكتورة غادة لبيب المحاورة بتقديمة مبتكرة نسجت فيها عناوين أعمال الكاتب الأدبية في تناغم حُر نابض بالحياة استحضرت من خلاله بإيجاز وذكاء بالغ مشوار الكاتب بأكمله، وهيأت الحضور لما هو آت..

ثم بدأت اسألتها التي تنوعت بشكلٍ كبير فخلقت حالة من العصف الذهني في أذهان الحاضرين استحوذت من خلالها على انتباههم وساعدها على ذلك الأديب الأستاذ إبراهيم عبد المجيد الذي امتعنا بسرده الشيق والمفيد وروحه الحلوة وحديثه المتفرع لشتى سنوات ورحلات لم تخلوا من فكاهة هذا المعلم السكندري الذي نال لقبه عن استحقاق…

في البداية تحدثا عن دور دراسة الفلسفة في كتاباته ورمزية الموقف، وتأثره بأفكار عدة أدباء عالميين مثل ألبير كاموا وكافكا وأيضًا بالغائب الحاضر في قلوبنا واذهاننا جميعا الأديب نجيب محفوظ،

ثم طار بنا إلى الاتحاد السوفيتي وحكى عن رحلته هناك والمفارقة بين ما ظنه وما وجده في الحقيقة حيث غياب الماركسية وفقر الشعب المدقع…

لتحمله غادة على العودة إلى الإسكندرية، حيث ثلاثية -الصدفة- لا أحد ينام في الإسكندرية، وأقول صدفة لأنها وكما قال الكاتب غير مخططة فهو لم ينتوي كتابتها كثلاثية من البداية إنما هي تلك الفكرة التي لحقت به من الإسكندرية لمقابر الحرب العالمية الثانية بمرسى مطروح وصحبته من تلك اللحظة في رحلة مخاض بحثي طويل نبتت منه ثلاثية سكنت قلب وعقل كل من قرأها ومازالت متربعة كواحدة من أفضل الأعمال الروائية التاريخية حتى يومنا هذا…

لتدور بنا دفة الحديث، وتحملنا في كبسولة زمانية عادت بنا إلى فترة منتصف السبعينات حيث بداية دخول الوهابية لمصر، وتغير الشارع المصري شيئًا فشيئا والهجرة خلف أموال ووظائف الخليج حيث المادة والفراغ الموحش وحالة الاغتراب الجسدي والنفسي الذي عايشه الكاتب إبراهيم عبد المجيد في مرحلة ما من حياته لكنه لم يحتمله للكثير من الوقت فعاد مساقا بشوق درويش تجرد من ثقل المادة راجيًا الروح في دفء مصر وأرضها…

وفيلسوف حلم بمدينة فاضلة تجمع بين الروح والمادة
حيث الإبداع وبصيص من رخاء العيش…

بعدها تطرق الحديث لقضايا الكتاب المعاصرين والألوان الروائية وأهمية دور النقاد، والكثير قرائي الأعزاء من الحكي الثري الذي تمنيت لو لم ينتهي، بل وترك أثره الطيب في نفسي إلى الآن…

والذي لم يخلوا من أسئلة الحضور الطيب من الكتاب وقراء مدينتي الذين حرصوا كل الحرص على استقراء عقل الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد من خلال أسئلتهم العميقة التي عكست ثقافة ووعي يليق بالحدث الأكثر من رائع…

وفي ختام الندوة تم تكريم الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد من أسرة منتدى مدينتي الثقافي ثم اتجهنا لالتقاط الصورة الجماعية والتوقيع، ويال سعادتي حين حصلت على توقيع خاص من أديب كان حلمًا أن التقيه…

ختامًا.. صدقت دكتورة غادة لبيب حين هنأتها على الندوة فردت ( ختامها مسك) وما أجمله ختامًا لعام ٢٠٢٤ الذي ورغم زحامه إلا أنه اهداني الكثير من الأصدقاء الأعزاء والثروات الإنسانية الذين أكن لهم كل ود وتقدير ومنهم أعضاء منتدى مدينتي الثقافي والصديقة العزيزة على القلب الدكتورة غادة.

في حضرة إبراهيم عبد المجيد في حضرة إبراهيم عبد المجيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى