
طموح فتاة
القاصة: وفاء شرارة (مصر)
فى طموح فتاة صغيرة من قرى الريف المصرى، ولدت سعاد، وهى الأـخت الكبرى فى الأسرة، كان /بوها يعمل خياط بجانب شغله فى الحقل، وكان لها أربعة أخوات بنات. كان ابوها دائم الغضب، وحاد الطباع، فهو لا يحب البنات ويريد أن يرزقه الله بولد، ويعتبر خلفة البنات عار عليه، وكانت سعاد طفلة جميلة متوفقة فى دراستها، وكان يحبها الجميع. كان لهم جار رجل مسن يدعى الحاج على، توفت زوجته وتركه أولاده الذكور وسافروا للعيش بالمدينة، ولا يأتون لزيارتة ‘لا فى الأعياد. كان الحاج على يحب البنات ويعطف عليهم وكان يتنمى لو رزقه الله ببنت مثل سعاد تحبه وتسأل عنه فى مرضه. وكان الحاج على يشجع سعاد على الدراسه والتفوق وكانت تحبه وتعبره مثل أبيها. أتمت سعاد المرحلة الإبتدائية بتفوق وكانت الأولى على مدرستها كعادتها كل عام، ولكن أبوها قرر أن تكتفى بهذا القدر من التعليم وتساعده فى الحقل والتفصيل حتى يستطيع الإنفاق على أخواتها الأربعة. بكت سعاد كثيراً وترجت أبوها أن يتركها تكمل تعليمها وهدفها بجانب عملها معه، قالت له سأعمل معك بجانب دراستى أرجوك ولكن دون جدوى رفض الأب طلبها و ذهبت سعاد تبكى إلى جارها الحنون الحاج على وتمنت أن يكون والدها مثله وقال لها الحاج على لا تحزنى يا صغيرتى سأذهب إلى والدك واقنعه، ذهب الحاج على إلى والد سعاد وقال له أتركها تكمل دراستها وأعدك أن أساعدك فى كل نفقاتها وبعد إلحاح وافق الأب على طلب الحاج على. كانت سعاد تذهب للمدرسة صباحاً وتعود تعمل مع ابيها فى خياطة الملابس كانت ذكية سريعة الفهم تتعلم بسرعة ومرت الأيام وكالعادة تفوقت سعاد وتتحصل على المرتبة الأولى دائماً وانهت المرحلة الإعدادية ساعدها جارها الحاج على على الإلتحاق بالتعليم الثانوى منازل وذلك لصعوبة الذهاب إلى المدرسة الثانوية فى المركز المجاور لها بسبب تحكم أبيها فكانت تساعد أباها فى العمل نهاراً وتذاكر ليلاً وكانت تذهب إلى الامتحانات فقط وفى هذه الأوقات كانت توجد مسابقة من رئيس الجمهورية على مستوى المدارس فرحت سعاد بالمسابقة ووكانت جائزتها مبلغ مالى كبير كدعم للموهبين ومنحة علمية ورعاية الموهوبين فرحت سعاد بالمسابقة وقدمت مشروعها الذى حصل على المركز الأول جمهورى وتم تكريمها من رئيس الجمهورية وفرح والدها كثيراً وكان فخورا بابنته وندم على ما فعله مع بناته وقال لابد أن أفتخر بابنتى دائماً وأحمد الله على نعمه.






