
في ظل توغل الاحتلال داخل القطاع.. ھل تراجعت أسھم حماس داخل غزة ؟
عبده الشربيني حمام
تحل ھذا العام الذكرى الـ 36 لتأسیس حركة حماس، بالتزامن مع
استمرار الحرب التي یشنھا الاحتلال في قطاع غزة، التي أسفرت عن
مقتل أكثر من 17 ألف فلسطیني أغلبھم من المدنیین ودمار جزء ھام من
البنیة التحتیة للقطاع الى جانب نزوح أكثر من ملیوني غزي جنوب
القطاع.
ورغم الدعم الكبیر الذي حظیت بھ حركة حماس خلال الساعات الاولى
من الھجوم داخل العمق الإسرائیلي إلا أن ھذا التأیید بدأ تدریجیا في
التراجع نتیجة الدمار الذي لحق القطاع المحاصر وفقدان الآلاف بین
قتلى ومفقودین.
وأظھرت مقاطع فیدیو تم تداولھا على مواقع التواصل الاجتماعي تعالي
الأصوات داخل قطاع غزة ضد حماس في ظل التصعید العسكري غیر
المسبوق الذي شنھ الجیش الإسرائیلي منذ انھیار الھدنة.
وانتقد الغزیون عجز حماس على حمایتھم والقیام بواجباتھا باعتبارھا
المتحكم في القطاع لتوفیر الحاجیات الأساسیة.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع یظھر مقاطعة أحد
المواطنین الفلسطینیین یقاطع كلمة المتحدث الرسمي لحماس قائلا
“حسبي الله علیكي یا حماس اشكیكي یا حماس”.
وبحسب المحلل السیاسي الفلسطیني حسن سوالمة فإن تراجع الدعم
الشعبي لحماس داخل غزة مقارنة بالأسبوع الأول لطوفان الأقصى یعود
أساسا للوضع المأساوي غیر المسبوق الذي وصل الیھ القطاع.
ویضیف سوالمة أن غیاب استراتیجیة اتصالیة واضحة لحماس مع
الغزیین تسببت في تفاقم أزمة الثقة بین الطرفین حیث تراجع بشكل كبیر
ظھور قیادات حماس خلال الأیام القلیلة الماضیة التي كانت الأصعب
منذ اندلاع الحرب.
وبحسب سوالمة فإن انتشار الشائعات بخصوص استیلاء بعض النشطاء
المحسوبین على حماس على بعض المساعدات ساھم في تأجیج جزء من
الرأي العام الغزي ضد حماس.
وكان استطلاع للرأي أجري قبل الحرب قد كشف أنھ قبل ھجمات 7
أكتوبر كان 67 في المئة من فلسطینیي غزة لا یثقون أو قلما یثقون
بحماس.
وبحسب الباحثة الباحثة الفلسطینیة أماني جمال فأن الفلسطینیین یعزون
معاناتھم إلى “الاحتلال” الإسرائیلي و”تسلط” حماس في آن واحد.





