أخبار محليه

طاقة مهدورة (جزء أول)

طاقة مهدورة (جزء أول)

 

يمتلك كل إنسان طاقة إيجابية أو سلبية وتختلف من شخص لآخر حسب الظروف والمواقف والبيئة التي يعيش بها وحسب الأفكار والمعتقدات التي يؤمن بها . 

ومصاصي الطاقة هم أشخاص موجودين حولك في كل مكان وتتعامل معهم يوميا وقد يحصلون على طاقتك الايجابية ويستبدلونها بالطاقة السلبية دون أن تشعر بذلك مثل مصاصي الدماء تماماً.

ويحمل كل إنسان في نفسه طاقة قد تكون إيجابيّة وقد تكون سلبية وقد يمزج بين الطاقتين بحسب الموقف فالطاقة الإيجابية هي طاقة تحمل في طياتها الحب والعطاء والتفاؤل أما الطاقة السلبية فتنعكس على سلوكه بسلوكات مثل البغضاء والكراهية والسلبية والتشاؤم وهؤلاء يحولون حياتنا لعذاب وبالرغم من كل ذلك لا نشعر بخطرهم لأنه غير مرئي او ملموس لكننا نتعجب من الاحساس والشعور الذي ينتابنا عندما نتعامل معهم وهو الشعور بالخوف والقلق والتوتر والعدوانية والضغط النفسي وقد لا نعرف السبب وما مصدر هذا الشعور . 

 فسارقي الطاقة غالبا ما يبثون تلك المشاعر سلبية من خلال كلامهم وتصرفاتهم فهم دائمي الشكوى والتذمر وعندما تتعامل معهم تشعر بالضعف والكسل والخمول لأنهم بشكواهم وتذمرهم سحبوا طاقتك الإيجابية.

فكيف تتعرف عليهم؟ 

كل العلاقات التي تجعلك بحالة قلق وتوتر دائم وكآبة وحزن وتطلب الاهتمام والعطف المفرط وتحملك مسؤولية ما يحصل له وكل اولئك الذين يحاولون ان يظهروا بدور الضحية وكل من يجعلك دائما بموضع الدفاع عن النفس وكل من يقلل من قيمتك ويعمل على تهميشك. كذلك الذين يشيرون لك بالنقد ويجعلونك تندم على ما تفعله ويعرضك لهجوم نفسي وتأنيب ضمير وكل من تشعر من خلال التعامل معهم بالضيق والتوتر والتعب والإحباط.

فمصاصي الطاقة يجيدون فن التلاعب بالضحية ولديهم الخبرة والاسلوب للضغط عليها ويتقنون فن تشويه الحقيقة ووضع الضحية موضع الجنون وعدم الاتزان.

كما ان مصاصي الطاقة يجعلون الضحية بحالة ادمان وتعلق بهم حيث لا تستطيع الانفلات من قيودهم فتشعر الضحية بانها دائما على خطأ ولا فائدة ترجى منها ويلجأ سارقي الطاقة لاضطهادها من اجل السيطرة عليها والتعامل معها بتعالي وفوقية ويدمنها.

هؤلاء هم مصاصي الطاقة بأساليبهم المختلفة يأخذون طاقتك الروحية والجسدية ويأخذون طاقتك الايجابية ويستبدلوها بطاقة سلبية دون ان يشعروا بذلك. فهم اشخاص يتفننون بتعظيم وتهويل الأمور ويتفننون في حبك الصور والمواقف الدرامية ويتطفلون على حياة الآخرين وكثيرا ما يتصيدون الاخطاء ويستغلون نقاط الضعف للضغط على ضحاياهم لمصالحهم الشخصية.

 

الأستاذة مسعودة القاسمي/ تونس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى