أدب وشعر

الدكروري يكتب عن خالد القسري

الدكروري يكتب عن خالد القسري أميرا للبصرة

  • الدكروري يكتب عن خالد القسري أميرا للبصرة
  • بقلم / محمـــد الدكـــرورى
  • الدكروري يكتب عن خالد القسري

لقد ذكر المؤرخ الكبير الزركلي أنه عندما كان القائد الأموي خالد بن عبد الله القسري البجلي أميرا للبصره بعث أخاه أمية بن عبد الله البجلي، في جند كثيف لقتال أبي فديك الحروري وهو عبد الله بن ثور بن قيس التغلبي، ومن معه من الخوارج بعدما تغلبوا على البحرين وما والاها البحرين وهى الشريط الساحلي الشرقي لجزيرة العرب حتى منطقة كاظمة الكويتية، وفي عام مائه وخمسه من الهجره، ولاه هشام بن عبد الملك العراق والمشرق كله، وبعهده حدثت عدة حوادث وأحداث، منها خروج المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي في سنة مائه وتسعة عشر من الهجره، وقيامه بممارسة أعمال السحر والشعوذة، فتغلب عليه خالد البجلي وقتله، وقام بصلبه عبرة لغيره، ويقال أحرقه.

 

مقالات ذات صلة

وأما عن أبو فديك فهو عبد الله بن قيس بن ثعلبة التغلبي، وهو ثائر من الخوارج الحرورية، وقد اتبع في البداية نافع بن الأزرق، ثم تولى إمرة الخوارج بعد مقتل نجدة الحروري عام تسعه وستين من الهجره، وكانوا يسيطرون على البحرين، وما جاورها أيام حكم عبد الله بن الزبير وهو الخليفة في الحجاز فى ذلك الوقت، وقد ثار أبو فديك عام اثنين وسبعين من الهجره، في البحرين، واستولى عليها، فأرسل له خالد بن عبد الله الأموي، أمير العراق، أخاه أمية على رأس جيش لكنه هُزم، فما كان من عبد الملك بن مروان وهو الخليفة في الشام، فى ذلك الوقت، إلا أن أرسل جيشا من عشرة الآلاف مقاتل فقضى عليه بعد أن حاصرهم في المُشقر وذلك في عام ثلاثه وسبعين من الهجره.

 

وأما عن مقتل الجعد بن درهم، فكان خالد بن عبد الله هو الذي قبض على الجعد بن درهم، وعندما كان خالد القسري أميرا لمكة المكرمة صفح باب الكعبة والميزاب والأساطين بثلاثين ألف دينار وقد سيرها إليه الوليد بن عبد الملك وقيل إن باب الكوفة، الذي على سور مدينة بغداد هو من عمل خالد بن عبد الله القسري البجلي، وقد نقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى مدينة بغداد أيام الدولة العباسية، وقد خطب خالد البجلي بواسط، فقال ” إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة، وخطب خالد بواسط فقال يا أيها الناس، تنافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكتسبوا بالمطل ذما،

 

ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه، ومهما يكن لأحد منكم نعمة عند أحد لم يبلغ شكرها، فالله أحسن له جزاء وأجزل عطاء، واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم فلا تملوها فتحور نقما ” وقال خالد القسرى ” فإن أفضل المال ما أكسب أجرا وأورث ذكرا، ولو رأيتم المعروف رأيتموه رجلا حسنا جميلا، يسر الناظرين، ويفوق العالمين، ولو رأيتم البخل رأيتموه رجلا مشوها قبيحا تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار، إنه من جاد ساد، ومن بخل رذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، ومن عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته، والفروع عند مغارسها تنمو، وبأصولها تسمو ”

الدكروري يكتب عن خالد القسري

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى