الأسبوع العربيالأسرة والطفلمقالاتمنوعات

نداء للأطباء.. اوقفوا كتابة الدواء بالشفرة

نداء للأطباء.. اوقفوا كتابة الدواء بالشفرة
كتبت / أسماء الأالفي
في كل صيدلية بمصر، تتكرر يومياً معاناة صامتة لا يراها المريض؛ صيدلي يحدق في ورقة بيضاء، يحاول فك شفرة كلمات بالكاد تقرأ، وحرف واحد غامض قد يقلب الدواء من علاج إلى خطر يهدد صحة المريض.
إنها معاناة (الروشتة المكتوبة بخط اليد) التي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى، وعبئًا على المنظومة الصحية بأكملها.
كل يوم يتكرر هذا المشهد الصامت والخطير في نفس الوقت.
لذلك نوجه هذا النداء العاجل إلى جميع الأطباء… حان وقت وداع الروشتة المكتوبة بخط اليد
نحن أمام كارثة حقيقية ومسكوت عنها؛ عندما يتحول الحرف إلى خطر يهدد حياة مريض
المشكلة ليست في سوء الخط كشكل جمالي؛ المشكلة في العواقب التي يؤدي لها عدم وضوح الخط وضوح تام.
إن تشابه أسماء بعض الأدوية ـ بإختلاف حرف او حرفين ـ ممكن أن يؤدي الى صرف دواء للضغط بدلا من عقار أخر مهديء بينهما تشابه كبير في الاسم
لا أدري ما الهدف من إضاعة الوقت؛ لأن الصيدلي أحيانًا يضطر للاتصال بالطبيب للتأكد من أسم الدواء، فيتأخر المريض عن جرعته، أو يضطر لتخمين أسم الدواء إذا لم يرد الطبيب على الهاتف، وربما يتأخر المريض عن تناول جرعة الدواء…..فلماذا كل هذا العناء؟؟؟
والموضوع ليس له علاقة له بخبرة الصيدلي، لأن حتى أكثر الصيادلة خبرة يقفون حائرين أمام أسماء أدوية متشابهة في الاسم، ولكن تأثيرها يختلف تماماً…… الخطأ هنا وارد بنسبة كبيرة، والضحية في النهاية هو المريض.
الحل بسيط ومتاح ….الانتقال إلى الطباعة الإلكترونية، فنحن لم نعد في عصر نضطر فيه للاختيار بين السرعة والدقة، الحلول موجودة وتمنح الآمان للجميع.
إن طباعة الروشتة إلكترونيًا أصبح أمرًا حتميا في العصر الحالي ، بعض البرامج البسيطة على الكمبيوتر تتيح للطبيب اختيار الدواء من قائمة، وتطبع الاسم العلمي والتجاري والجرعة بخط واضح لا لبس فيه.
كتابة الاسم العلمي بجانب الاسم التجاري تقلل نسبة الخطأ إلى الصفر تقريبًا، وفي حال تعذر الطباعة، يمكن تعيين ممرضة أو سكرتارية مدربة، وحسنة الخط لكتابة الأصناف تحت إشراف الطبيب.
إن إستبدال الروشتة المكتوبة بالمطبوعة ليس رفاهية، بل ضرورة لعدة أسباب أهمها:
1- سلامة المريض أولاً: القضاء على 80% من أخطاء صرف الدواء الناتجة عن سوء القراءة.
2- توفير الوقت: للطبيب والصيدلي والمريض؛ فلا مزيد من الاتصالات للتأكد ولا إعادة الروشتة.
3- أرشفة سهلة: يمكن حفظ تاريخ المريض الدوائي إلكترونيًا ومتابعته.
4- تقليل الهدر: منع صرف دواء خاطئ ثم إرجاعه.
لهذا اوجه النداء للمسؤولية المشتركة، إن الأطباء والصيادلة في خندق واحد، والهدف واحد وهوصحة المريض وسلامته.
لذا نناشد نقابة الأطباء ونقابة الصيادلة التكاتف لإصدار توصية قوية بتعميم الروشتات المطبوعة وإلغاء الاعتماد على الخط اليدوي تدريجياً خلال عام على الأكثر.
لنجعل شعار المرحلة القادمة ( روشتة واضحة… دواء آمن… مريض مطمئن )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى