أدب

نبض القلوب

نبض القلوب ..
نجلاء جميل

 

نبض القلوب
تخوننا الحروف على أبواب محرابها ، تنزع العين وقارها عندما تقتفي آثارها ، تجافينا الأقلام وتتحجر مزن القوافي ، وتجفّ الأحبار عندما يكون الحديث عنها .
سعادتها مذ جعلك الله نبضا في زواياها ، احتضنتك بفؤادها قبل كفيها ، هي ذاك النبض الذي أوجده في أيسرك لتكون لك كهفا وملاذا ..
خُلقتَ وكأنك كونا بأكمله بداخلها ، عانقتك روحها نبضا و فرحة بك
ثم ماذا ؟!
ثم ها هي تقدمها قربانا بين كفيك ، دفء المشاعر فيها ،
تعطي بلا حدود .
قد تبدأ رحلة عمرها بك ، ترى الكون من شعاع أمل أشرق
مذ أعلنتَ البكاء على كتفها ، يراودها الأمل كلما تكحلت عيناها بك ، فأنت لها شمس حين تميل الشمس عنها ،
يزهر اليباب من عطر أنفاسها بين معصميك ، هي النور الذي لا يأفل ، هي الروح التي تحتضن نبضها فيك أينما كنت ..
أيقونة الحياة ، أنفاسها ، بل هي الحياة بأكملها ، نواة القوة في المجتمعات أكملها ، دونها تتهاوى الإنسانية ، بل تهلك في مهب الريح ..
صانعة الرجال هي ، عازفة المستقبل ، وقائدة ذاك المركب الصغير الذي يحملنا إلى مرفأ الأمان ، والنور المحلق في فضاء الوجود ، كينونة وأصل الحكاية هي ، في كل زاوية وركن فيك ،
وطن يغنيك عمن سواه بين أهداب عينيها ، تتكئ على جذورها ..
فكيف لك أن تحتضن فجرا أبى ضياؤه إلا أن يكون من بين ابتسامتها ، وتكون لك ملاذا تنسى بين تمتماته أهوال الظلام ، تمر السنون وما أصعب أن تودع أيقونة عمرك ، وبدر دربك ، وكأنك تودع روحا سكنت روحك ، فعشقها أبدي مهما تناسيت وعنه تغافلت ..
تلك حروفي خارت قواها ، فبكتني قبل أن تسافر إليها ،
اعتصمت بمن كانت سر نجواها ..
ألف اعتذار واعتذار لنبض الحياة التي ما ملّت كفوف السطر،
من لَثم مأساتي بين كلماتي ، ولم ترفق بي محار الحروف ؛ لأكتبها قصيدا في نوتات الخوافق..
فما بال الحروف تتلعثم في أنغامها ، وتضيع القوافي
في سراديب الدمع ! ..
وعن أي حب تتحدثون ؟!
______

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى