أدبثقافة

مقاطع من لحن عنيد

حوار مع الكاتب فتحي إسماعيل

مقاطع من لحن عنيد

قام بأداء اللحن
القاص والروائي المبدع :
فتحي إسماعيل
وشاركته العزف :
لمياء جواد الإدريسي

مقالات ذات صلة

*من أجمل ما قيل عن الكتابة قصيدة
لماذا أكتب؟” للشاعرة الأمريكية إليزابيث ألكسيندر.
حيث بدأت قصيدتها بقول” أكتب لأسبق الموت”، وختمتها بقول “أكتب لأعيش حياة كاملة”.
دعونا الآن نحيا حياة كاملة بصحبة الكاتب والشاعر المبدع
فتحي إسماعيل
بدايةً أهلا بك ضيفا عزيزاً ولتسمحي لنا ببعض الوقت بصحبة قلمك الراقي.
* الكاتب والشاعر فتحي إسماعيل هلا سمحت لنا بالدخول إلى عالمك والتعرف عليك ككاتب وإنسان وشاعر؟
= فتحي محمود إسماعيل حاصل على ليسانس دراسات إسلامية وعربية — متزوج ولدي ولد وبنت، هاو ولست كاتب ممتهن أو محترف، ولا أجتهد لتكوين اسماً بقدر ما أحاول إزاحة ما يثقل على نفسي بالكتابة.
* متى بدأت ممارسة الكتابة وكيف كان شكل بدايتك الأولى؟
= بدأت الكتابة على شكل الخاطرة في المرحلة الإعدادية، ثم جربت كتابة الشعر في الثانوية وفي نفس المرحلة بدأت القراءة المتعمقة في النقد والقصة والرواية وكتبت أول نص منشور في كتاب لي وهو «سيرة صرصار».
* حدثنا عن أعمالك بإستفاضه؟
= تعتبر البداية الحقيقية لي في كتابة فن القصة المتعارف عليه في عام 1992 بقصة «سيرة صرصار» المنشورة ضمن مجموعة

«مقاطع من لحن عنيد»، وقد فازت ف يمسابقة للنشر تابعة لمؤؤسة العماد للشاعر المصر عماد علي قطري سبقتها وتبعتها تجارب ومحاولات تقترب وتبتعد عن قواعد القص، ولكن انمحت واندثرت إثر تنقلاتي الكثيرة. وكان لي تجارب شعرية ومسرحية وكتابة السيناريو في ذات الوقت، ولكنني وجدت نفسي أكثر تقديسًا ومحبة لفن القص، وحاولت قدر ما أطمح التجريب في هذا الفن.
ثم جاء الكتاب الثاني فائزًا في مسابقة للنشر الإقليمي، وهو قصة أيضا بعنوان «جلباب أبيض»، والكتاب الثالث نشرته الهيئة العامة للكتاب بعنوان «ابتسامات مبتسرة»، وكانت هناك قصة تؤرقني ولم أكتبها ولكن حين تعرضت لكتابتها أصبحت رواية حصلت على جائزة إحسان عبد القدوس للرواية غير المنشورة وهي رواية «هي عصاي».
* أنت تكتب الشعر إلى أي نمط شعري تنتمي؟
= الحقيقة لم أسمّ أو أطلق على ما أكتبه شعر، ولكن كتّاب قصيدة النثر يعتبرونها كذلك،
* ما هي قراءتك للمشهد الأدبي والثقافي الحالي؟
=الحقيقة غير محتك بشكل يمكنني الحكم على المشهد الثقافي أو الأدبي بشكل موضوعي، ولكن قلما ألمس أدباً حقيقاً ونقدا موضوعياً وعمل مبني على فكر إنساني، فكري، الكل يلهث ويجنح نحو الغريب والجاذب ولو شكلاً، ولم يعد الاعتبار لقيمة العمل أو مستوى الكتابة إلا باعتراف منصة تمنح جائزة مثلا، فأصبح الأدب والثقافة تعامل معاملة السوق أو الـ«تريند»، فنجد أسماء لامعة ونصوص هشة، وكتاب مغمورين ذوي نصوص رائعة، وهكذا.
* ماذا تعني الكتابة لك؟
=القصة القصيرة بمثابة متنفس وونيس وجليس، حين يحضر بخاطري أشعر باكتمال حقيقي، أشعر بتمازج روحاني وقت الكتابة طبعا، كأنها حالة مخاض كرقصة سرعان ما تصمت عنها الموسيقى، ويشغلني عنها ضجيج الواقع فأعود للوحدة ولو كان من حولي زحام.. أخذت مني الواقع، وجعلتني أشعر باغتراب بعيدا عنها.. أعطتني القلق وأخذت مني العمر، فالكتابة بالنسبة لي ملجأ ومهرب من قلق أكبر، وهموم عامة وهم خاص، لست أقصد هذا القلق الذي وجدتموه ورأيتموه بفكركم الذي أستنير به وأتعلم منه، ولكن الفن مرآة لصاحبه خاصة إذا كان حرا غير مقيد، وإذا كان ذاتياً غير موجه، فلا أذكر أنني تعمدت يومًا كتابة نص بمعنى التخطيط والتحضير ومن ثم الكتابة، وربما هذا أبرز عيوب ما أكتبه، فأنا حين أكتب أشبه الراقص في حضرة، مدة ارتباط الفكرة واندماجي معها هي مدة الرقصة – طالت أم قصرت- فقد تطول لتستوعب كامل النص
* بمن تأثر الكاتب فتحي إسماعيل ولمن يقرأ؟
=كانت بداية قراءاتي متنوعة ما بين الشعر والرواية والقصة، خاصة مع وجود مكتبتين في نفس المنزل الذي تربيت فيه – مكتبة تراث تاريخ اسلامي ومكتبة أدبية، ومنها نهلت وقرأت لأسماء المئات من الشعراء والروائيين والقصاص، وتأثرت جدا بالشعر الفصيح الموزون وأكثر من تأثرت به الراحل أمل دنقل، وفي العامية كانت رباعيات صلاح جاهين بمثابة تجربة مثيرة ورائعة، كذلك أشعار بيرم وفؤاد حداد، وبتجربة قصيدة النثر العامية التي كانت متوهجة في تسعينيات القرن الفائت، على يد أسماء ك (مجدي الجابري) رحمه الله و(شريف رزق)، ولكنها لم تستمر، وبالنسبة للقصة كان هناك العديد من الأسماء التي تركت أثرا في نفسي منها – محمود تيمور- نجيب محفوظ – محمد المخزنجي – محمد البساطي – يوسف إدريس- يحي الطاهر عبد الله – يحي حقي –فاروق حسّان- محمد عيد المطلب – حسين علام – خيري السيد – محمد عثمان، والمئات من الأسماء التي استمر بعضها في الكتابة والنشر والبعض اختفى تمامًا، وكذلك من غير العرب كانت أولى قراءاتي للأدب المترجم بالطبع روايات البير كامو ويوتولستوي ومسرحيات شكسبير، والجدير بالذكر أن الدوريات الثقافية ما قبل عام 2000 كانت غزيرة العطاء الثقافي، وغنية بالكتاب الرائعين، الذين قلما تجدهم في مكان واحد والأسماء بالمئات، ومن أهم تلك المجلات ، الشاهد الليبية والعربي الكويتية، والدوحة القطرية، والأقلام العراقية، وإبداع ومجلة القصة وأدب ونقد وفصول ومجلة أقلا التي كانت تصدر عن قصر الثقافة بسوهاج، واخبار الأدب في بدايتها بالطبع.
تعلمت من الجميع، وحاولت قدر إمكاني أن أبتعد عن الطرق المألوفة من حيث الموضوع أو التكنيك. لأنني لم أكن أهتم بالنشر ولم أكن أسعى لأن يقرأ غيري ما أكتب، فقط كنت أكتب لأجرّب. وأفكر على الأوراق.
* في إحدى مجموعاتك القصصية تطرقت للاغتصاب والقهر الذي تتعرض له بعض النساء حدثنا عن هذه التجربة؟
=أنا أضع المرأة بمثابة كائن رقيق مقدس، باعث للدفء ومصدر للحياة رأيته متجسدًا في أمي، تعرضت مرة للدفاع عن فتاة تواجه مجموعة متحرشين، وعلى الرغم من عددهم وتسليحهم إلا إني كنت (للغرابة) شجاعا، لدرجة أني استطع ت خليصها منهم، بعدها شاهدت فتاة على التلفاز متهمة بجريمة قتل، وكان المذيع والرأي العام متحاملين عليها بشكل وكأنه حكم بإعدام مسبّق، ولكن شيئا ما في نبرة صوتها ونظرة عينيها جعلني أقف في صفها، إلى أن جاء اليقين على لسان أحد أبناء القرية يعرفها شخصيا ويعرف القتيل، وأذكر جملته التي قالها لي، رغم إني لا أطيق فكرة القتل ولا لون الدماء، قال: «لو سألت أي طفل في القرية هيقولك أن (…) يستحق القتل ألف مرة نتيجة أفعاله وأذاه للآخرين»، ومن هنا جاءت الفكرة، فكتبت قصة «عوسجة».
* ما الصعوبات التي واجهتها أثناء محاولتك النشر لأول مره حدثنا عن هذا الأمر؟
=الحقيقة لم يحدث أن واجهت أي مصاعب، فالكتاب الأول جاء بعد عدة كتب مشتركة لم أسع إليها والفضل لأساتذة اكن لهم كل احترام وتقدير وأدين لهم بالفضل، والكتاب نفسه (جلباب أبيض) شجعني عليه أصدقاء ما زلت أدين لهم بالمحبة.
وتوالت الكتب بفضل من الله، ودعم من الذيت رأوا أن النصوص تستحق، ولهم كل الشكر والتقدير.
* ما هو الباب الذي لم يطرقه فتحي إسماعيل في طرحه الأدبي ويود لو تحدث عنه؟
= قلتها سابقا أنا لا أفكر قبل أن أكتب، وإنما تحفزني الفكرة والموضوع الوحيد الذي أتمنى كتابته هو رواية أجيال عن قريتي في الصعيد كم أعرفها، فلم أر نصاً ييتضمن تلك التفاصيل وإن تشابهت نصوص في تفاصيل أخرى مكرورة.

* الشعر، القصة القصيره والروايه أيهم أقرب إلى قلب القارئ؟
= لكل قارئ ذائقته، ولكل منهله الذي يستقي منه المتعة أو الفائدة، كل عمل إبداعي له لذته ومتعته وخصوصياته،
* وأيهم أقرب لقلبك وتجد نفسك فيه؟
=بالنسبة لي أميل للصدق والصورة الشاعرية الصادقة في أي نص أدبي.
* هل لك اهتمامات أخرى غير الكتابة؟
أهتم بمتابعة السينما، والموسيقى، ولعب الشطرنج أحيانا، والمشي * روايتك “هي عصاي” حازت على جائزة إحسان عبد القدوس حدثني عن التأثير الذي يتركه الحصول على جائزة في حياه الكاتب؟
= بالنسبة لي لم يؤثر علي إلا بشكل ذي حدين، أحدهما اعتراف البعض (الذي لا يعترف إلا بالجائزة كتقييم أدبي)
والثاني مسؤولية وخوف من العمل الذي يأتي بعدها.
* تقول :
“كلما قررت ألا أحزن يدهشني الحزن”
هل للحزن دهشه؟
= حين نعتقد أننا نجونا منه، وأن أمورا بعينها لن تؤثر فينا؛ يدهشنا أننا لا زلنا نتأثر و… نحزن.
وما تاثير الحزن على مخزون الكاتب الإبداعي واللغوي؟
الحزن كالماء يروي معين الكاتب، ولكن إن زاد فاض وأغرق.
* الكاتب فتحي إسماعيل هل فقدت الدهشة التي يحتاج إليها المبدع لكي يبدع؟
= لا لم أفقد الدهشة ولكني أفتقد الأمل في مجتمع صالح يستقبل الجديد والمختلف والصادق.
* من هو الشخص الملهم في حياتك؟
= أمي والتي أحبها
* ما هي الطقوس التي تمارسها قبل أو أثناء الكتابة؟
= لا أمارس طقوساً معينة ولكن طقس معين ممكن أن يدفعني للكتابة، تشكيل جمالي للسماء، هارموني لا يقطعه ضجيج بين المارة وحركة الشارع، قطعة موسيقية عذبة، لقطة من فيلم، أو حضن.
* أي أعمالك الأقرب إلى قلبك؟
= كل عمل خرج من قلبي؛ هو الأقرب إلى قلبي.
* لكل مبدع أيديولوجية يرتكز عليها إبداعه، فما هي الأيديولوجيه التي يرتكز عليها إبداع الكاتب والشاعر فتحي إسماعيل؟
= الإنسانية والبحث عنها والالتجاء إليها.
* ما هي القضايا التي تشغل بال الكاتب فتحي إسماعيل؟
= كل ما يشغل الإنسان المعاصر يشغلني ما عدا كرة القدم ومجتمعات التواصل والنميمة.
* هل كان لمواقع التواصل الاجتماعي أي تاثير على مسيرتك؟
= طبعا لها معظم الفضل في تعريفي بالمجتمع الأدبي وتعريفه بي.
* وهل كان أثرها سلبياً
أم إيجابياً؟
=إيجابياً من حيث الإنتشار ، سلبياً من حيث انتزاعي قسرا من عزلتي.
* ما رأيك في النقد والنقد الموجه بصفه خاصه؟
=الحركة النقدية في معظمها أصبحت سبوبة إلا فيما ندر، حتى إني لم أعد أثق في رأي ناقد إلا بعد قراءة العمل فإما أتفق أو أختلف وأحتفظ برأيي لنفسي إلا إذا سئلت، وإذا أجبت؛ نُبذت.
* هل الكتابة تمثل مشاكسة بين اللغة والفكرة؟
=اللغة أداة تصبح طيعة بالممارسة، سواء كانت تترجم أفكارا حقيقية، أو انتحالات وتناص، ولكن الممارسة مهمة، والفكرة هي جوهر العملية الإبداعية، البعض «يتبهلن» بالسرد، وكأنه لعبة وليست مجرد أداة يمرر من خلالها الفكرة.
وهل يجب على الكاتب طرح الواقع الصرف الخالي من الخيال؟
الواقع المجرد الخالي من الخيال، عقيم، وممل والتمرد حتى في الواقع ضرورة حياتية، فما بالك وأنت كمبدع تنقل الواقع إلى عمل لابد أن يتوفر فيه جانبا المتعة والجمال!
* هل الكتابه مغامرة بالنسبة لك؟ أم مقامرة؟
= فضفضة وصرخة وآه وضحكة أحب مشاركتها أحيانا.
* بما أنك صعيدي المولد كيف تنعكس هذه النشأة على تكوينك الثقافي والإبداعي؟
= سؤال مهم، ربما أكون أكثر حساسية من مجرد صعيدي، وأكثر بحثاً عن المثالية لذا شغفت في البداية كأي شاب بالحرية المطلقة، ولكن قيود النشأة والتربية قمعتها في أغلب الأحيان، علاوة على أني خريج جامعة الأزهر، فأنا أسير قيم ومبادئ لا يعترف بها غالبية الكتّاب (حاليا)، وللدهشة يقبل القرّاء على نصوصي العاطفية، بينما إذا ألمحت لقيمة أخلاقية، خنس الذي يخشى على حرّيته، أو انفعل الذي لا يحبذ فكرة (الأخلاق).
* وهل لها تأثير في أعمالك القصصية؟
= في كل نص أكتبه يطل الصعيدي إما بدهشته، وإما بعصبيته، وإما برهافة حسه.

* بماذا تحلم بالمستقبل٠ الخاص والمهني؟
=حلمي منذ فغرت فاهي أمام التلفاز ( وانسابت ) أصوات المذياع وترنيمات الشعراء، أن أجد وراء الإبداع إنسانا حقيقيا، ولكني لم أجدْ.
* هل الكتابة اختيار أم قدر؟
= قد تكون الاثنتين معًا، دوستويفسكي، وليو تولستوي، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس على سبيل الأمثلة لا الحصر.
وقد تكون الأولي منفردة فتمتلئ الأوراق بالادّعاء والمط والخزعبلات، وقد تأتي الثانية منفردة، فينغمس الكاتب في عذابات قد تنتج نصا أو لا تفعل.
* أيهما تفضل؟ الكتاب الورقي أم الإلكتروني وهل كان لك أي تجربه نشر إلكترونيه من قبل؟
=أفضل كقارئ الكتاب الورقي، الإلكتروني يصيبني غالبا بالملل، آخر كتاب «كيف تقلي بيضة» لي يعتبر نصف ورقي نصف إلكتروني وهو فئة (النثر).
* ما رأيك في ظاهرة الكتب المجمعة التي تحتوي على أكثر من كاتب وأكثر من عمل؟ = أعتقد لا بأس بها خاصة لو كانت النصوص تحمل مضامين مشتركة.
* وهل مررت بهذه التجربه من قبل؟
= نعم شاركت في البداية بنصوص طلبها مني أساتذة، لا أذكر معظمها غالبا للأسف، ومؤخرا اشتركت في عمل قصصي مجمع مع نخبة متميزة من الكتاب، وللحقيقة لم أحصل على نسخة منه بعد.
* ما هي النصيحة التي تحب أن توجهها للكتاب الذين يحاولون النشر ؟ = لا شيء،
لا أحد يملك نصيحة لشخص مغاير في التجربة والهدف.
* الكاتب والشاعر المبدع فتحي إسماعيل كنا سعداء بصحبتك وبالوقت الذي سمحت لنا به نتمنى لك كل التفوق والنجاح في مسيرتك القادمة.
=أشكرك جدا، سعدت بأسئلتك.
* هلا تركت لنا كلمة من توقيعك الخيار متروك لك شكراً جزيلا لوجودك معنا:

=متْعِب أنا يا صديقتي… لأنني…
أريد أن أصنع معجزة في زمن المستحيل
أريد أن أخلق كوكبًا من الطيبين
أريد أن أعلق على أعناق الأشرار باقات وردٍ،
وأقبّل الأرض تحت أقدامهم لعلّهم يصبحوا طيورًا.
أعلم يا صديقتي أن أمثالي يملأون المشافي والأزقة
يمدون أيديهم، بينما قلوبهم هي التي تشتاق إلى الصدقات.
ولكن صدقيني… رغم مسيرتي الفاشلة، وتعثري المزمن…
أراني بعينيكِ نبيًا، لكنه لا يحمل غير الأمنيات… ولا يحفظ غير بعض الأغنيات…
عن الليل والفجر والبن الذي تعتقه الأمهات في انتظار ألف مسيح يحاولون الهرب من عالم يحكمه يهوذا.
*شكراً جزيلاً شاعرنا وكاتبنا الأجمل
فتحي إسماعيل

مقاطع من لحن عنيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى