مقالات

مفهوم الجمال

مفهوم الجمال

كتبت غرام خطيطة 

مقالات ذات صلة

ليكون الإنسان جميلًا بشكلٍ كامل يجب أن يتمتع بجمال الروح كي ينال محبة الآخرين فجمال الروح يبقى إلى الأبد ولا تستطيع الأيام أن تغيره على عكس جمال الوجه الذي تعبث فيه تجاعيد الزمن فيزولُ كلما تقدم الإنسان بالعمر فجمال الروح يشمل جمال الشخصية والصفات وأسلوب الإنسان وطُهر أخلاقه ونقاء قلبه ظاهر للجميع حتى للأعمى فهو جمال شامل لحواس الجسم جميعها فجمال الروح يخترق السمع والقلب ويصل إلى الأعماق أما جمال الشكل يجذب العينين بشكلٍ خاص وقد لا يصل إلى القلب فتعابير الوجه ستذبل في يومٍ ما أما جمال الروح يبقى مشرقا ومتوهجًا وساطعًا إلى الأبد، كما أنَّ جمال الروح ينثر الفرح والتفاؤل والطاقة الإيجابية لتصل إلى الآخرين فالإنسان الذي يتحلى بالروح الجميلة يُحبه الجميع رغمًا عنهم ويحرصون على الاقتراب منه كي يستمتعوا بوجود روحه الجميلة. قبل أن يحرص الشخص على أن يُجمّل شكله الخارجي، عليه أن يحرص على تجميل روحه، وأن يتعلم كيف يُدهش الآخرين بصفاته الجميلة فالناس يومًا عن يوم يزدادون وعيًا، ويُصبح لديهم يقين أكبر بأن الجمال الخارجي لا يكفي كي يكون الإنسان جميلا لأن جمال الشكل دون روحٍ جميلة يُشبه زهرة بلا عطر، وشجرة بلا ثمر… تحياتي وتقديري..ليس الجمال الذى بالعين تبصره
إن الجمال جمال الروح لا الجسد
فالحسن فى الجسم مر الدهر يذبله
والحسن فى الروح باق فيه للأبد

فهناك هوس منتشر في مفهوم الجمال.. قد يستغرب البعض كيف أسمي زيادة الاهتمام بالجمال أنها هوس..
ذلك لأن تعريف الجمال اختلف وتغير فأصبح يشمل أشياء هي من قبيل التكلف والتصنع أكثر منها إحساناً وجمالاً..
الجمال وُجد أولاً في طبيعة الأشياء.. وليس في ما يضاف عليها ويعدَّل فيها. الجمال في الزهر والشجر والنهر والجبل.. الجمال في ملامح البشر وفي قسماتهم.. في ضياء القمر ولمعان النجوم.. في الريش والفرو وألوان الكائنات.. لذلك فإن الأدباء والشعراء عندما يعبرون عن صفات الجمال لا يشبهونها ولا يقارنونها إلا بما وجدوه من جمال في تلك العوالم.
لكنني أجد أن الكثيرين لم يعد البحث عن الجمال أو تحريه عندهم استمتاعاً به يدفعهم إليه رغبة فيه كسبب من أسباب التسامي بل أصبح سلعة تسويقية أو طريقة لنيل الاهتمام أو أسلوباً لبناء مظهر أمام الآخرين يستدعي المديح..
ذلك الوابل من صور البيوت المنسقة بمبالغة واضحة، أو الثياب المنمقة بتفاصيل وصلت حد الزحام لا تثير في إحساساً بالجمال.. الجمال عفوي.. غير مصطنع.. كحديقة برية تتجاور فيها أشكال النباتات ودرجات ألوانها في صورة مبهرة دون سابق اتفاق أو طول تخطيط..
سحر الجمال في عفويته.. وما أن تظهر عليه سمات المبالغة ومحاولات الصقل والتنقيح حتى بات بارداً خالياً من الروح..
قس على ذلك كل شيء.. حتى وجوه البشر..الروح الجميلة تظهر على الوجه – والنوايا الطيبة تطغي – والقلوب النقية تجذب – والوجه البشوش مريح..فما فائدة الشكل الجميل
إذا كان يصاحبه نفس سيئةً مليئة بالحقد..
الجمال جمال الروح يا ســـادة.
فالجمال يعلن نفسه في أى مكان وليس في حاجة إلى من يقول عنه إنه جمال ..
الجمال ليس جمال الشكل فقط، إنه ضوء الوجه النابع من جمال الروح وصفاء القلب. الجمال متعة دائمة لا يختفي مضمونها. الجمال لا وطن له ..
فهو بصيرة الحكمة ونبل الإحساس ومقدرة لتذوقه فى أى زمان وبأى مكان ..
الجمال إختراع بشري خاص يعكس طبيعة الخبرات التي نمر بها ..
فلكل شيء جميل عين خاصة ينظر بها إليه..

⁦الجمال جمال الروح والاخلاق وليس جمال الشكل فبمرور الزمن الجمال يزول ولكن جمال الروح والقلب تبقى مهما طال العمر
كن انت فأنت جميل كما أنت⁦

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى