أدب وشعر

معاناة الفقير في العيد الكبير*

*معاناة الفقير في العيد الكبير*
بقلم أحمد قطب زايد
نعيش الآن أياماً مباركة تبعث في النفس الإحساس بقيمة وعظمة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك وفي الأعياد يشعر القادر بأوجاع وآلام الفقراء والمحتاجين واليتامى والأرامل وفيه أيضا نتجرد من عرض الدنيا ونتلمس طريق فعل الخير بالعطف عليهم ومد يد العون لمن هم في أشد الحاجة إلى المساعدة يقول الله تعالى” وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ” البقرة الآية 272″
عزيزي القارئ ونحن في ظروف معيشية صعبة بسبب أزمة الغلاء العالمية كيف يستقبل هؤلاء الفقراء والمحتاجين، فرحة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، في ظل ارتفاع الاسعارهل تختلف الأيام بالنسبة لهم عن الأيام العادية؟… في الحقيقة نحن أمام قاعدة واسعة من الفقراء والمحتاجين تتزايد مع غلاء الأسعار الذي لا يستطيع فيه الفرد أو الأسرة توفير الاحتياجات الأساسية. والإسلام يحث علي الإنفاق في سبيل الله والتصدق علي الفقراء والمساكين بصفة عامة في كل المواسم، وفي عيد الأضحى المبارك بصفة خاصة، وذلك لسد حاجة المحتاجين والإنفاق عليهم، وإدخال الفرحة في قلوبهم وقلوب أولادهم، يقول الشاعر:
قَد يَجمَعُ المالَ غَيرُ آكِلِهِ … وَيَأكُلُ المالَ غَيرُ مَن جَمَعَه
وَيَقطَعُ الثَوبَ غَيرُ لا بِسِهِ … وَيَلبِسُ الثَوبَ غَيرُ مَن قَطَعَه
فَاِقبَل مِنَ الدَهرِ ما أَتاكَ بِهِ … مَن قَرَّ عَيناً بَعَيشِهِ نَفَعَه
قال رسول الله ﷺ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه “. يجب أن يتذكر أهل الخير الفقراء، ويجب علينا مساعدتهم والوقوف معهم في هذه الظروف القاسية وتذكر قول الشاعر:
إذا طرق المسكين دارك فاحبه * * قليلا ولو مقدار حبة خردل
ولا تحقر شيئا تساعفه به * * فكم من حصاة أيدت ظهر مجدل
ولا يغيب عن أذهاننا إن عيد هذا العام يأتي في أجواء من الأحزان لما يحدث لإخواننا في السودان الشقيق من معارك دامية من قتل ونزوح وتشريد واعتقال وأعمال نهب وتدمير وإضرام الحرائق وما نراه أيضا في الأرضي الفلسطينية المحتلة من تردي الأوضاع من قتل وسفك دماء وهدم منازل إخواننا الفلسطيين فكيف يكون العيد فرحة ونحن نشعر بالحزن لما يحدث لهؤلاء الأشقاء
لهذا يجب علينا أن نحزن لحزنهم ونتألم لآلامهم، وأن ندعو لهم بأن يفرج الله همهم وأن يؤلف بينهم ويبسط الأمن في ديارهم ونساعدهم بقدر ما نستطيع اللهم اجعل هذا العيد فرحا وفرجا لكل مهموم وحزين اللهم لا تحرم فقيرا ولا يتيما من فرحة العيد آمين يا رب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى