
مصر تستقبل فوجًا جديدًا من الخبراء اليابانيين لإدارة المدارس المصرية اليابانية.
كتب / ا. رضا الششتاوي.
في خطوة جديدة تعكس عمق التعاون التعليمي بين مصر واليابان، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الاثنين ١ سبتمبر ٢٠٢٥، عن وصول الفوج الخامس من الخبراء اليابانيين، والذي يضم ١٤ خبيرًا متخصصًا في الإدارة والتربية، للمشاركة في إدارة وتشغيل المدارس المصرية اليابانية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية التي تؤكد على ضرورة الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطبيق النموذج التعليمي المتميز، الذي يعتمد على الانضباط، والأنشطة التربوية المتنوعة، وتنمية مهارات الطلاب الشخصية والاجتماعية جنبًا إلى جنب مع التحصيل الأكاديمي.
ثمار الزيارة السابقة لليابان
وكان السيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قد التقى بهؤلاء الخبراء خلال زيارته الرسمية إلى اليابان في شهر فبراير الماضي، حيث جرت مباحثات موسعة تناولت آليات التعاون وتبادل الخبرات، وأسفرت عن إبرام التعاقدات اللازمة معهم تمهيدًا لاستقدامهم للعمل في مصر. وقد أشاد الوزير وقتها بجدية الجانب الياباني ورغبته الصادقة في دعم التجربة المصرية، معتبرًا أن هذه الشراكة تمثل إضافة نوعية لمسيرة تطوير التعليم.
توسع ملحوظ في التجربة اليابانية بمصر
ويشهد العام الدراسي الجديد توسعًا كبيرًا في المدارس المصرية اليابانية، حيث ارتفع عددها إلى ٦٩ مدرسة على مستوى الجمهورية، بزيادة ١٤ مدرسة جديدة مقارنة بالعام الماضي. هذا التوسع يعكس حرص الوزارة على نشر التجربة اليابانية المتميزة، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الطلاب المصريين للاستفادة من هذا النموذج المتقدم.
أهمية الشراكة المصرية – اليابانية في التعليم
تُعد تجربة المدارس المصرية اليابانية واحدة من أبرز ثمار التعاون بين مصر واليابان في قطاع التعليم، حيث لا يقتصر دورها على تقديم مناهج دراسية حديثة، بل يمتد إلى غرس القيم والسلوكيات الإيجابية لدى التلاميذ من خلال أنشطة “التوكاتسو” الشهيرة، التي تهدف إلى بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية.
ويؤكد خبراء التربية أن الاستعانة بالخبراء اليابانيين في إدارة وتشغيل هذه المدارس سيمنح التجربة دفعة قوية نحو تحقيق أهدافها، كما سيُسهم في تدريب الكوادر المصرية على الأساليب الحديثة في الإدارة التعليمية.
نقلة نوعية مرتقبة
بهذا الاستقدام الجديد للخبراء اليابانيين، تمضي وزارة التربية والتعليم بخطوات واثقة نحو تعزيز جودة التعليم وتقديم نموذج يحتذى به في تطوير المنظومة التعليمية المصرية. وهو ما ينسجم مع خطط الدولة في بناء الإنسان المصري وإعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا.






