
حوار سامر منصور
شهدنا عدة منابر صحفية ثقافية و ملتقيات مشتركة بين العراقيين وبين السوريين ، وأنت صاحب مبادرة في هذا المنحى ، بماذا يمتاز الكاتب والكاتبة السوريون عمن سواهم حتى يكون لهم النصيب الأكبر من النشر في مجلتكم البنفسج ؟
نلاحظ عندما نقرأ للكتاب السورين التشابه الفكري بينهم وبين الكتاب العراقيين وأصف الكتاب السوري والكاتب العراقي بتوءمان في ذات الأمر ، الأمور تعصف بمفاصل الشعوب وكل الأمور التي تخلفها الحروب تنتج وكأنها بركان ينفجر فيولد هذا الكم الهائل من النار ، وسوريا شعب كما العراق شعب ولود للثقافة والأدباء ويمتازون أيضاً بالمقدرة على التعبير الجميل والصادق عن ما يجول في خاطرهم وكل ما يقولونه هو خارج من منبع وليس مجرد حبر كُتِب على ورق إنما حقائق تخرج من البركان ، ويعجبني عمقهم في التعبير عن الحدث والمعاناة وذلك لأنهم لا يكتبون أموراً سطحية بل يعبرون بطريقة ممتازة وحقيقة و واقعية لذلك تخرج كلماتهم مؤثرة .
ما سبب اهتمامك بالصحافة الثقافية تحديدا وما الأثر الذي يمكن أن تتركه في المجتمعات الغربية في مواجهة العولمة وتسطيح الانسان ؟
إن الصحافة ستعطي ثمرة قوية، لتمنية الإنسان والمجتمع وسعيه إلى مرسى أفضل وأهم ولكن بعض الصحف لا تخرج كما هو مناسب لذلك ينتج جيل يخرج عن المنشود والصحيح للثقافة والصحافة ، لذا نحتاج ان إلى وقت كي نعيد هذا الجيل إلى المسار الصحيح ونحن نعمل جاهدين كي يكون لنا المسار الصحيح كي نلم شتات ما نستطيع أن نلمه مما أثرت فيه الحروب وكل الأمور والمشاكل ، فالصحافة هي مغذي ومساهم قوي في تثقيف وتوعية وتطور البلد والمجتمع .
الى أي مدى تراعون ذائقة الجمهور ، وكيف ترون سويتها في هذا الزمن ؟
عملنا في المجلة ، وفي بداية إنشائها لم نطرق الأبواب على من يكتبون أو نتوسل أو نترجى شخصاً كي يكتب .. نحن خرجنا مجموعة من الأدباء وأنشأنا هذه المجلة وأنشأنا إدارة ولجنة تحرير وعندما صدر العدد الأول من المجلة بدأ الأدباء والمثقفين والكتاب بالتوافد إلينا وهنا كسبنا الجمهور دون أن نذهب إليه وذاك كان مكسباً لنا، لقد عملت سابقاً في صحف ومجلات ككاتب ومحرر وقد كانت تطرق الأبواب كي توسع نطاقها ما بين النخب المثقفة كي تجد موطئا لقدمها ولكننا لم نفعل هذا .. فالمجلات الناشئة تذهب إلى الكتاب ” الماركات ” سواءً أكانوا منتشرين لرداءة أو لجودة كي يكسبون قرائهم ، أما نحن فقد اعتمدنا على أنفسنا وأيضاً على أصدقائنا النخب التي اخترناها لكي يكونوا في هيئة التحرير معنا، دعوناهم فرحبوا بالفكرة وشكلنا مجلس إدارة وهيئة تحرير وأعطينا كل ذي حقّ حقه ، من الصفة التي يستحقها وأصدرنا العدد الأول والثاني ونحن في صدد إصدار العدد الخمسة وعشرين والحمد لله ، بعد أن مر عامين ونحن على وشك الدخول للعام الثالث .
حدثنا عن مهرجان الياسمين في رحاب البنفسج اثنان ، عما يعنيه لك وعن بواعث تميزه ؟
اولا ما يميز مهرجان البنفسج في رحاب الياسمين اثنان ، أنني أتنشق الياسمين وعطره في هذه المدينة العريقة ووجودي هنا هو تميز .. وهذا بحد ذاته إنجاز لسبب وجودي هنا في مدينة الياسمين وأيضاً الوجود بين القامات الكبيرة من أدباء وفنانين ورسامين ، إنني وسط باقة ياسمين بشري عابق الإبداع ، ونحن لدينا مطمع أن نتنشق فنه وعطره وأتوق كل عام كي أكون في دمشق الحبيبة ، فسورية حاضنة على جميع المستويات لكل العرب والثقافات ، وفيها ثقافة عامرة جداً وواسعة لكثرة المنتديات والمراكز الثقافية ولغزارة الفكر لدى شعبها ومثقفيها وأدبائها الذين يشكلون رمزاً كبيراً في هذا المؤتمر الثقافي ، وانا آمل أن كون دوماً بينهم كون سورية تعتبر من البلدان المثقفة التي نتطلع دوماً لأن تكون أفضل وأفضل .





