الأسبوع العربيشئون سياسيةمصرمقالات

مصر آمنة بقيادة السيسي الحكيمة

مصر آمنة بقيادة السيسي الحكيمة

بقلم: خالد مراد

مقالات ذات صلة

في لحظاتٍ فارقة من تاريخ الأوطان، تُختبر مواقف القادة، وتُكتب سطور المجد بمداد الشجاعة والرؤية بعيدة المدى. لم تكن تحركات عبد الفتاح السيسي يومًا عشوائية، بل كانت دائمًا قائمة على ثوابت راسخة، أهمها حماية الأمن القومي المصري وصون استقرار المنطقة.

حين وقف الرئيس السيسي إلى جانب خليفة حفتر، لم يكن ذلك انحيازًا لطرف، بل كان موقفًا مبدئيًا رافضًا للمساس بالسيادة الليبية، وداعمًا لوحدة الأراضي الليبية في وجه الفوضى والتدخلات الخارجية. كان قرارًا استراتيجيًا في توقيت بالغ الحساسية، أدرك فيه الجميع أن مصر لا تساوم على أمن جوارها، لأن استقرار ليبيا هو امتداد طبيعي لأمن مصر.

واليوم، تجني مصر ثمار تلك المواقف الصلبة.

ففي ظل التحديات العالمية الكبرى، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز والتوترات المرتبطة بحرب إيران، تبرز أهمية العلاقات الإقليمية القوية التي بُنيت على الاحترام المتبادل والمواقف الثابتة. ويأتي الحديث عن دعم نفطي ليبي لمصر كدليل على أن السياسة الحكيمة تُثمر وقت الشدائد، وأن ما يُزرع في أوقات الأزمات يُحصد في لحظات الاحتياج.

وتشير التقديرات إلى أن حجم الصفقة المتداولة يصل إلى نحو مليون برميل نفط شهريًا، وهو ما يعادل قرابة 33 ألف برميل يوميًا، بما يمثل دعمًا مهمًا لقدرة مصر على تأمين احتياجاتها البترولية في ظل اضطرابات الأسواق العالمية، ويمنح الاقتصاد المصري مساحة أكبر للمناورة في مواجهة الضغوط.

وإذا كانت الأزمات تُربك كثيرين، فإنها في الوقت ذاته تكشف معادن القادة الحقيقيين؛ فكل أزمة مرت بها المنطقة كانت تثبت أن الرئيس السيسي يمتلك رؤية بعيدة المدى، وقدرة استباقية على قراءة المشهد قبل تعقيده، واتخاذ قرارات قد لا تُفهم في وقتها، لكنها تتضح أهميتها مع مرور الزمن وتكشف عن عمق التفكير وحسن التقدير.

إن الدولة التي تقف بثبات في وجه العواصف، وتبني علاقاتها على أسس من السيادة والاحترام، لا تخشى المستقبل.

ومصر، بقيادة واعية وإرادة صلبة، أثبتت أنها قادرة على عبور أصعب الأزمات، مهما تعاظمت التحديات.

لا خوف على وطنٍ يعرف طريقه، ولا قلق على شعبٍ يقف خلف قيادة تدرك معنى الدولة، وتُحسن قراءة المشهد، وتتصرف بثقة وقوة في زمنٍ لا يعترف إلا بالأقوياء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى