النقد البناء،أحد الأدوات المعينة التي تساعدنا اثناء رحلة التزكية.
فالنقد البناء بمثابة الكشاف الذي يكشف لنا بعض المناطق العمياء في شخصياتنا غ،والتي ربما لولا ذلك النقد لما انتبهنا لها،
وإن نظرنا للنقد البناء من هذا المنظور، لرحبنا به بدلا من أن نتنصل منه،أو نكره من ينقدنا،أو ان نستهلك من طاقاتنا في التبرير و تقديم الحجج و البراهين على سلامتنا من النقص.
وهناك فرق بين النقد البناء و الانتقاص
وهذا يتضح في “أسلوب” الشخص الناقد ،
فهو يقوم بعقد “المقارنات” للإنتقاص منك،فهذا غير مرحب به ، حتى و ان كان لصالح الشخص
وللأسف الكثير من المربيين يلجأون لإسلوب المقارنات!!! بين الأقران او الاخوة او الاقارب.
ظنا منهم أن هذه طريقة تشجيعية،و هذا أبعد ما يكون لذلك بل هو يحفز الصراع النفسي و يجعل الانسان ينظر بدونية لنفسه إن كان ضعيف النفس،
ويترسخ داخله عدم كفايته.
لذلك، سمي النقد “بالبناء ” لأن الهدف منه بناء ما يمكن ان يكون ناقصا او ترميمه،
ويحتوي في طياته النصح الرشيد و التوجيه السوي السليم دون مقارنات أو انتقاص او تسفيه.
وفي كل الأحوال أنت المسؤول في تقويم و تزكية نفسك،
فعليك ان تزن ما يقال لك،
وتناقش صاحبه إن وجدت فيه نفعا لك.
أما من يريد ان ينتقص منك و السلام ، لمآرب في نفسه فلا تعبأ به، واكرم نفسك ووقتك بالابتعاد ” ولو النفسي” عنه،
ولا تسمح لأحد ان يضعك في” خانة” مقارنة مع أحد أبدا.
وتذكر …
ميدان التزكية انما هو ميدان للارتقاء الدائم، وليس للمنافسة الدنيوية!
و غرضه أن تكون الصورة الأفضل ” من نفسك” في كل مرة.
فمرحبا بكل ما يساعدنا في بناء النفس و إرتقائها،
ولا مرحبا بما يرهقها او يزهقها او ينتقصها لمجرد الانتقاص.