مقالات

محمد الناصر عباس: أساسيات التجارة الالكترونية

محمد الناصر عباس: أساسيات التجارة الالكترونية

بقلم: سمير السبكي

 

محمد الناصر عباس: أساسيات التجارة الالكترونية  ، تصاعد مؤخرا نسق التطوّر التكنولوجي ليصل إلى مستوى جنوني، حيث اصبحت التكنولوجيا تتطور يوميا لدرجة تجعل مواكبتها أمرا أشبه بالمستحيل، فتكنولوجيا اليوم تصبح غدا قديمة ومتخلفة كما هو الحال لتكنولوجيا الأمس…

ومع هذا التطور أصبحت التكنولوجيا من الضروريات حيث أصبح كل شيء رقمي وأتوماتيكي، ومن أبرز هذه الظواهر نجد التجارة الالكترونية التي كثر الحديث عنها مؤخرا والتي تطوّرت خاصة بعد أزمة الكورونا لتصبح ركيزة من ركائز الأعمال خاصة في عالم يسير نحو الرقمنة…

فما هي التجارة الالكترونية؟ وماهي وضعيتها في العالم العربي.؟ كل هذه الأسئلة سيجيبنا عنها خبيرنا محمد الناصر عباس في هذا المقال.

التجارة الالكترونية

التجارة الالكترونية (أو E-commerce بالانجليزية، اختصارا لـ (Electronic commerce هي عبارة على عملية رقمنة للتجارة الكلاسيكية، حيث يتم تطبيق نفس اجراءات التجارة العادية من فواتير ونماذج الشراء والايصالات وغيرها، على دعائم رقمية.

فيتم الحصول على بيان الأسعار، ثم نماذج الطلب وإيصالات التسليم والفواتير وحتى الدفع، عن طريق الانترنات دون الحاجة إلى التنقل.

وبالتالي، وباختصار، التجارة الالكترونية هي كل عملية تجارية، لبضائع أو خدمات، تتم عبر المبادلات الرقمية.

ولكن يجب عدم الخلط بين المتجر الالكتروني والسوق الالكترونية…

السوق الالكترونية / المتجر الالكتروني:

المتجر الالكتروني هو متجر رقمي للمؤسسة، تقوم فيه بعرض بضائعها أو خدماتها الخاصة بها فقط، ويسمح هذا المتجر بالدفع عن بعد واستلام الفواتير وغيره من الاجراءات المتعامل بها في التجارة الكلاسيكية.

أما بالنسبة للسوق (أو Marketpalce) فهي واجهة افتراضية للشركات والمؤسسات، حيث تقوم بعرض السلع أو الخدمات الخاصة بشركات أخرى…. بالتالي فإن السوق هو عبارة عن وسيط للدفع…

بالنسبة للشركات فإن للسوق مزايا كثيرة، إذ أنها توفر عليهم تكاليف الاشهار والبحث عن المشترين… اذ أنهم يتمتعون بقاعدة زوار السوق.

أما بالنسبة للمستهلك، فإن للسوق أيضا مزايا كثيرة… إذ أنها تمنحهم فرص مقارنة الأسعار، كما أنها توفر عليهم عمليات البحث عن المنتجات.

أنماط التجارة الالكترونية:

سواء كان متجرا أو سوقا الكترونية، فيمكن اتخاذ أحد أو كل الأنماط التالية:

نمط B2B (Business to Business) أي تجارة بين الأعمال:

يهم هذا النمط الشركات التي تقوم بعرض منتجاتها على متجرها أو عن طريق سوق الكترونية بهدف بيعها لشركات أخرى، يخص هذا النمط عادة الشركات المصنعة للمواد الاولية، شركات الخدمات، وشركات البيع بالجملة.

نمط B2C (Business to Customer)

ينطبق هذا النموذج على الشركات التي تعرض منتجاتها من أجل المستهلك النهائي، وهو النمط الأكثر انتشارا في عالم التجارة الالكترونية.

نمط C2C (Customer to Customer) :

يشمل هذا النمط الأسواق الالكترونية عادة، وهو نمط قائم على التبادلات التجارية بين المستهلكين وينطبق عادة على الاسواق التي تختص في بيع البضائع المستعملة أو كراء الشقق والمنازل.

نمط G2C (Government to customer):

يخص هذا النمط المواقع الحكومية التي تقوم بعرض خدمات على الخط لمواطنيها، مثل التسجيل في الادارات عن بعد او استخلاص الآداءات والمعاليم وغيره.

نمط B2G (Government to customer):

وهو ما يعرف عادة بالمناقصات، حيث تقوم الحكومات بفتح طلبات العروض للشركات مقابل بضائع أو اسداء خدمات وغيره، كما هو حال موقع Tuneps الخاص بطلبات العروض والصفقات العمومية.

مزايا التجارة الالكترونية:

تعرض التجارة الالكترونية على مستعمليها من الشركات عديد المزايا، ومنها نذكر:

كسر حاجز الوقت والمكان:

تمنح التجارة الالتكرونية مستعمليها الفرصة لعرض منتجاتهم والقيام بعمليات التبادل التجاري لمدة 24 ساعة على مدار الاسبوع، حتى خلال النوم، لجميع أرجاء العالم وهذا من شأنه أن يزيد في رقم المعاملات وبالتالي الأرباح.

تخفيض التكاليف:

التجارة الالكترونية من شأنها أن تساعد في تقليص بعض التكاليف على غرار أجور العملة والتخزين وأحيانا تساهم في التخفيض من كلفة كراء المحل، إذ باستعمال التجارة الالكترونية لن تحتاج، في أغلب الأحيان، إلى محل كبير من ناحية المساحة وهذا من شأنه أن يساهم في اقتصاد التكاليف القارة خاصة.

نواقص التجارة الالكترونية:

للتجارة الالكترونية عديد الامتيازات، ولكنها كغيرها من الحلول، لا تخلو من النواقص وأهمها:

التكاليف الإضافية:

امتلاك متجر التكروني قد يساعد في اقتصاد بعض التكاليف، لكنه بدوره يحمل بعض الأعباء المادية، وتتعلق أهمها بالتكاليف الخاصة بالحماية الالكترونية، اذ يعتبر خطر القرصنة والسرقة الالكترونية أكبر الاشكاليات التي تحول بين المستهلك والتجارة الاكترونية.

أيضا من بين التكاليف نجد تكاليف إضافية تخص اللوجيستيك، فمع تزايد الطلبات يصبح اللوجيستيك تحديا صعبا أمام الشركات التي تعرض بضائعها وخدماتها على شبكة الواب.

مراحل دخول عالم التجارة الالكترونية:

أول مرحلة تتمثل في الحصول على وجود قانوني (أي بطاقة تعريف جبائية وتراخيص ان وجدت) اذ أن قوانين التجارة الالكترونية (القانون عدد 83-2000) تنص على أن المتجر يجب أن يمد الشاري بفاتورة، وليمكن أن يتم ذلك بدون وجود قانوني وبطاقة تعريف جبائية مسجلة.

المرحلة الثانية هي اقتناء اسم دومان (Domain Name)، يوجد آلاف المواقع التي تعرض اسامي دومين باسعار رمزية جدا لا تتجاوز العشرة دولارات في السنة.

المرحلة الثالثة هي انشاء المتجر الالكتروني، يجب أن يكون التصميم جميلا عمليا وواضحا بالنسبة للحرفاء وخاصة ألا يكون معقدا. مع التنصيص دائما على وجوب ادخال نضام ERP داخل المتجر للاعتماد عليه في التصرف في المخزون والمراجعة الحسابية ومراقبة التصرف.

المرحلة الرابعة تتمثل في الحصول على شهادة حماية سيبرانية (SSL مثلا) اذ أنها ملزمة بالقانون وعدم استعمالها يعرض صاحب المتجر إلى عقوبات مالية.

وتتمثل هذه الشهادة في أنظمة تشفير تقوم بحماية تنقل المعلومات بين الموقع والسيرفر وبالتالي حمايتها من خطر القرصنة والاختراق.

من بين المؤسسات التي تمنح هذه الشهادة في بلدنا نجد (ANCE : Agence Nationale de Certification Electronique) عن طريق وكالة TUNTRUST المكلف باسداء شهادات الحماية للدومين والدومين الفرعي.

المرحلة الخامسة تتمثل في اختيار طرق الدفع عن طريق إضافتها إلى المتجر.

المرحلة السادسة تتمثل في تنظيم البضاعة على الموقع، ربط المتجر بمحركات البحث (في الأغلب يتم أوتوماتيكيا) واختزال كلمات البعث واتباع استراتيجيات التسويق الالكتروني.

التجارة الالكترونية أصبحت من الأساسيات اليوم خاصة في محيط فوق التنافسي، ولكن الحصول على متجر وحده لا يكفي، إذ يجب اتباع استراتيجيات التسويق الاكتروني للتخلص من المنافسة العالية والتميز عن العلامات المشابهة.

محمد الناصر عباس: أساسيات التجارة الالكترونية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى