
ليس من الضرورى أن تطفئ نور الأخرين لتجعل نورك يضئ
★اللواء. أ.ح. سامى محمد شلتوت.
※في أحد سباقات الجرى سألوا أحد المتسابقين ماهي خطتك لتفوز؟. قال إعرقل كل المتسابقين الأخرين لأصل لخط النهاية وحدى. هذا خطأ جسيم. فهو صاحب نفسية مريضة غير سوية. لكن عندما تفكر كيف تنجح و تترك الآخرين ينجحون.. هذا صاحب نفسية سليمة سوية. فلا تكون صاحب نفسية تدميرية. إذا لم تجد ماتدمره تدمر نفسك. كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله. فدرب نفسك أن لاتحزن بنجاح الأخرين ولاتتمنى زوال نجاحهم. إنجح وإترك الناس تنجح أيضا.
※ أبو جهل فى تعامله مع النبي صلى الله عليه وسلم.. فأبو جهل من سادة قريش لكن لايريد ناجح أخر من بنى هاشم وهذا من جهله وسبب تسميتة بالجهل أيضا. والأمام مالك كان على خلاف مع أبو حنيفة. يقول دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين ثم سألني عن أشياء فأجبت. فقال لي أنت والله أعقل الناس وأعلم الناس. قلت لا والله يا أمير المؤمنين.. قال نعم أنت أعلم الناس. ثم قال والله لئن بقيت لأكتبن كلامك كما تكتب المصاحف ولأبعثن به إلى الآفاق فلأحملهنم عليه.«يعني كلامك بس هو اللي هيمشي في كل مكان»
أظن ديه فرصة العمر لازالة كل ناجح غيره وكل مخالف له.
ماذا عمل.؟
فقال مالك «لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإن أصحاب رسول الله تفرقوا في الأمصار وعند كل قوم علم وفهم وإن تفعل وتجبرهم على علمي فقط تكن فتنة». مع أن جاءته فرصة ذهبية بإلغاء كل منافسيه..
※فهناك ناس تتمنى فرصة ليتخلصوا من كل مخالفيهم أو من ينافسوهم أو كل الناجحين في مجالهم. فهناك نفوس مريضة غلها الداخلي من نجاح البعض يتحول إلى كراهية وحقد؛ ويفكر كيف يزيحه عن طريقه، وينسى نجاحه هوه ويركز على آلغاء المختلف معه. وهناك ناس تستعجل موت مخالفيها وتتمناه..
لما تجرى لدفن الناس حتى قبل أن يلفظوا أنفاسهم الاخيرة ؟!.
أنت أمام ناس أحياء تتمنى موتهم قبل أعمارهم بكل حقد وحسد…
يقول النبي صلى الله علية وسلم
﴿إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، و يعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال.. فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين.﴾ .. لم يلغى كل ماجاء قبله أبداً.
فلا تلغى أحد ولا تتمنى على الله إلغاؤة…
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم. ﴿لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان « وهو أحد كفار قرش» حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت.﴾. و كان تحالف على رد الأمانات والمظالم على أهلها، كان تحالف على نصرة المظلوم.
يقول ذلك صلى الله عليه وسلم وهم له محاربين ضده ومع ذلك بيقول…. لو دعوني أكون معهم لكنت معهم لانهم كانوا يساعدوا الناس.
كان مفتاح الكعبة مع بني « عبد الدار» و منهم عثمان بن طلحة و كان واقفا يفتح باب الكعبة لبعض أشراف مكة ليدخلوا يصلوا بالداخل، فجاء النبي وسطهم وقال له ﴿أتدخلني أصلي﴾. فقال« لا» كان كافرا وقتها.
فقال رسول الله ﴿ ياعثمان أدخلني أصلي.﴾.
قال « لا لن أدخلك».
قال رسول الله ﴿يا عثمان أدخلني لعله يأتي يوم يكون المفتاح معي ولا أعطيه لك ﴾.
فقال عثمان « إن جاء هذا اليوم فبطن الأرض خير لي من ظهرها»، ومنع النبي ولم يدخله الكعبة. ومرت الأيام وفتحت مكة وأسلم عثمان بن طلحة وجاء النبي صلى الله عليه وسلم
وقال ﴿يا عثمان، أين مفتاح الكعبة ؟ ﴾.
فأخذه النبي وقال﴿ تذكر يا عثمان، يوم قلت لك لعلي أخذه منك فلا أعطيه لك﴾؟. فسكت الرجل!!!!.
فجاء العباس عم النبي قال « يا رسول الله أعطني المفتاح ليكون مع عائلة عبد المطلب».
فيقول له رسول الله ﴿ لا يا عباس هذا يوم بر ووفاء ،هذا يوم بر ووفاء، خذوه يا بني عبد الدار لا يأخذه منكم إلا ظالم﴾…
طلب العباس للمفتاح ليس من باب الطمع ولكن من باب تغيير العهد الماضى الفاسد بالكامل لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفض…
في النهاية إنجح وحب لغيرك النجاح…..





